للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٥٤٥ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

١٥٤٥ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» ) أَيْ: حُكْمًا، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: أَيْ: شَهَادَةٌ أُخْرَوِيَّةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلرِّوَايَةِ ; لِأَنَّ الْأُصُولَ عَلَى الْإِضَافَةِ، وَالطَّاعُونَ قُرُوحٌ تَخْرُجُ مَعَ لَهِيبٍ فِي الْآبَاطِ، وَالْأَصَابِعِ وَسَائِرِ الْبَدَنِ، يَسْوَدُّ مَا حَوْلَهَا، أَوْ يَخْضَرُّ، أَوْ يَحْمَرُّ، وَأَمَّا الْوَبَاءُ فَقِيلَ هُوَ الطَّاعُونُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَرَضٌ يَكْثُرُ فِي أَنَّهُ مَرَضٌ يَكْثُرُ فِي النَّاسِ وَيَكُونُ نَوْعًا وَاحِدًا ذَكَرَهُ ابْنُ مَالِكٍ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: الطَّاعُونُ هُوَ الْمَرَضُ الْعَامُّ وَالْوَبَاءُ الَّذِي يَفْسَدُ بِهِ الْهَوَاءُ، فَتَفْسَدُ بِهِ الْأَمْزِجَةُ وَالْأَبْدَانُ، وَقِيلَ: الطَّاعُونُ هُوَ الْمَوْتُ بِالْوَبَاءِ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَالْوَبَاءُ: الْمَوْتُ الْعَامُّ وَالْمَرَضُ الْعَامُّ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا: " «فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: " وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَفِي كُلٍّ شَهَادَةٌ» ". (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

<<  <  ج: ص:  >  >>