١٤٤٩ - وَعَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ بِنَجْرَانَ: عَجِّلِ الْأَضْحَى، وَأَخِّرِ الْفِطْرَ، وَذَكِّرِ النَّاسَ» . رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ.
ــ
١٤٤٩ - (وَعَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ) : بِالتَّصْغِيرِ قَالَ مِيْرَكُ: تُكُلِّمَ فِيهِ اهـ. وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ فِي أَسْمَاءِ رِجَالِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابِعِيٌّ. (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ) : يُكَنَّى أَبَا الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيَّ، أَوَّلُ مَشَاهِدِهِ الْخَنْدَقُ، وَلَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نَجْرَانَ سَنَةَ عَشْرٍ ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ. (وَهُوَ بِنَجْرَانَ) : بِفَتْحِ النُّونِ، وَسُكُونِ الْجِيمِ، فَرَاءٌ فَأَلِفٌ فَنُونٌ، عَلَى وَزْنِ سَلْمَانَ، بَلَدٌ بِالْيَمَنِ كَانَ وَالِيًا فِيهِ. (عَجِّلِ الْأَضْحَى) أَيْ: صَلَاتَهُ لِيَشْتَغِلَ النَّاسُ لِذَبْحِ الْأَضَاحِيِّ. (وَأَخِّرِ الْفِطْرَ) أَيْ: صَلَاتَهُ لِتُوَسِّعَ عَلَى النَّاسِ وَقْتَ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. فَانْظُرْ إِلَى نَظَرِهِ الْإِكْسِيرِ الْمُرَاعِي جَانِبَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِكَوْنِهِ رَحْمَةً لِلْعَالِمِينَ، وَمَظْهَرًا لِلُطْفِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ. (وَذَكِّرِ النَّاسَ) أَيْ: بِالْمَوْعِظَةِ فِي خُطْبَتَيِ الْعِيدَيْنِ، أَوْ ذَكِّرْهُمْ بِخُصُوصِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِمْ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، وَأَحْكَامِ الْأُضْحِيَّةِ فِي الْخُطْبَتَيْنِ. (رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ) أَيْ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ. وَسَاقَهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ طَلَبْتُ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ لِكِتَابِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَلَمْ أَجِدْهُ. كَذَا نَقَلَهُ مِيْرَكُ عَنِ التَّصْحِيحِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهُوَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا إِلَّا أَنَّهُ يُعْمَلُ لَهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ اتِّفَاقًا) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.