١٤٤٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: صَدَقَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
١٤٤٣ - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، «قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟» ) أَيْ: فِي صَلَاتِهِمَا. (فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَانَ يُكَبِّرُ) : أَيْ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. (أَرْبَعًا) أَيْ: مُتَوَالِيَةً، وَالْمَعْنَى مَعَ تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَمَعَ تَكْبِيرِ الرُّكُوعِ فِي الثَّانِيَةِ. (تَكْبِيرُهُ) أَيْ: مِثْلَ عَدَدِ تَكْبِيرِهِ. (عَلَى الْجَنَائِزِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يُؤْخَذُ مِنْهَا أَنَّ الْأَرْبَعَةَ مِنْهَا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ، وَالزَّوَائِدُ إِنَّمَا هُوَ ثَلَاثَةٌ اهـ. وَهُوَ مُوهِمٌ أَنَّ الزَّوَائِدَ ثَلَاثَةٌ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا الزَّوَائِدُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَةٌ، فَالتَّشْبِيهُ فِي الْعَدَدِ فَقَطْ كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ، خِلَافًا لِتَقْدِيرِ ابْنِ حَجَرٍ أَيْ: مِثْلَ تَكْبِيرِهِ عَلَى الْجَنَائِزِ. (فَقَالَ حُذَيْفَةُ: صَدَقَ) أَيْ: أَبُو مُوسَى. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : زَادَ ابْنُ الْهُمَامِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَلِكَ كُنْتُ أُكَبِّرُ فِي الْبَصْرَةِ حَيْثُ كُنْتُ عَلَيْهِمْ. قَالَ: وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ، ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ، وَهُوَ مُلْحَقٌ بِحَدِيثَيْنِ إِذْ تَصْدِيقُ حُذَيْفَةَ رِوَايَةٌ لِمِثْلِهِ، وَسُكُوتُ أَبِي دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيِّ. تَصْحِيحٌ أَوْ تَحْسِينٌ مِنْهُمَا قَالَ: وَالْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَنَعَ الْقَوْلَ بِتَصْحِيحِهِ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ، وَأَوَّلَهُ وَقَالَ: وَنَحْنُ وَإِنْ خَرَجْنَا عَنْ ظَاهِرِ اللَّفْظِ، لَكِنْ أَوْجَبَهُ أَنَّهُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَهُمْ مَتْرُوكٌ. قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُسَاوِي شَيْئًا، وَضَرَبَ عَلَى حَدِيثِهِ فِي الْمُسْنَدِ، وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ، وَأَفْظَعَ فِيهِ الْقَوْلَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ فِي تَكْبِيرَةِ الْعِيدَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا آخُذُ فِيهَا بِفِعْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ اهـ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَثَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالْقَوْلُ بِصِحَّتِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: فَإِنْ قِيلَ: رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مَا يُخَالِفُهُ قُلْنَا: غَايَتُهُ الْمُعَارَضَةُ، وَيَتَرَجَّحُ أَثَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَعَ أَنَّ الْمَرْوِيَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُتَعَارِضٌ، فَرُوِيَ عَنْهُ كَمَذْهَبِهِمْ، وَرُوِيَ عَنْهُ كَمَذْهَبِنَا، فَاضْطَرَبَ الْمَرْوِيُّ، وَأَثَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَوْ لَمْ يَسْلَمْ كَانَ مُقَدَّمًا، فَكَيْفَ وَهُوَ سَالِمٌ لِاضْطِرَابِ مُعَارِضِهِ اهـ. مُلَخَّصًا. وَاتَّفَقُوا عَلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَاتِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ فِي رِوَايَةٍ. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَيُسْكَتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ ; فَإِنَّ الْمُوَالَاةَ تُوجِبُ الِاشْتِبَاهَ عَلَى النَّاسِ، وَلَيْسَ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ عِنْدَنَا ذِكْرٌ مَسْنُونٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.