١٣٩٨ - (وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ مُرْسَلًا قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ» ) . (رَوَاهُ مَالِكٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ) .
ــ
١٣٩٨ - (وَعَنْ عُبَيْدِ) بِالتَّصْغِيرِ (ابْنِ السَّبَّاقِ) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: حِجَازِيٌّ يُعَدُّ فِي التَّابِعِينَ (مُرْسَلًا) أَيْ بِحَذْفِ الصَّحَابِيِّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ) بِضَمِّ جِيمٍ، وَفَتْحِ مِيمٍ، جَمْعُ جُمُعَةٍ (يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ) ، أَيْ: جَمَاعَةَ الْمُؤْمِنِينَ (إِنَّ هَذَا) أَيِ: الْيَوْمَ (يَوْمٌ) أَيْ: عَظِيمٌ (جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا) أَيْ: يَوْمَ سُرُورٍ تَزْيِينٍ لِلْفُقَرَاءِ، وَالْمَسَاكِينِ، وَالْأَوْلِيَاءِ، وَالصَّالِحِينَ (فَاغْتَسِلُوا) أَيْ: بَالِغُوا فِي الطَّهَارَةِ وَالنَّظَافَةِ (وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ) أَيْ: مِنْ طِيبِ الرِّجَالِ، وَهُوَ مَا لَيْسَ لَهُ لَوْنٌ، وَلَهُ رَائِحَةٌ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَكِنَّ أَفْضَلَهُ الْمِسْكُ الْمَخْلُوطُ بِمَاءِ الْوَرْدِ ; لِأَنَّ الْمِسْكَ هُوَ الَّذِي كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يَتَطَيَّبُ بِهِ غَالِبًا، وَكَانَ يُكْثِرُ مِنْهُ بِحَيْثُ لَوْ أُخِذَ لَكَانَ رَأْسَ مَالٍ (فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ) وَإِنْ كَانَ تَارِكًا لِلَّذَّاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَالشَّهَوَاتِ النَّفْسِيَّةِ، وَمُشْتَغِلًا بِالْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ ; فَإِنَّ الطِّيبَ مِنَ السُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ، وَالثَّوَابُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَصْحِيحِ النِّيَّةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: فَإِنْ قِيلَ: هَذَا إِنَّمَا يُقَالُ فِيمَا فِيهِ مَظِنَّةُ حَرَجٍ، وَمَسُّ الطِّيبِ وَلَا سِيَّمَا يَوْمِ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، فَمَا مَعْنَاهُ؟ قُلْتُ: لَعَلَّ رِجَالًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَوَهَّمُوا أَنَّ مَسَّ الطِّيبِ مِنْ عَادَةِ النِّسَاءِ ; فَنُفِيَ الْحَرَجُ كَمَا هُوَ الْوَجْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: ١٥٨] ، مَعَ أَنَّ السَّعْيَ وَاجِبٌ أَوْ رُكْنٌ (وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ) أَيِ: الْزَمُوا السِّوَاكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، خُصُوصًا عِنْدَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ تَكْمِيلًا لِلطَّهَارَةِ وَالنَّظَافَةِ (رَوَاهُ مَالِكٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ) أَيْ: عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.