١٣٩٥ - (عَنْ نَافِعٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ، قِيلَ لِنَافِعٍ: فِي الْجُمُعَةِ. قَالَ: فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا» ) . (وَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
ــ
١٣٩٥ - (عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ) أَيْ: مِنْ مَكَانِ قُعُودِ الرَّجُلِ الثَّانِي أَوِ الرَّجُلِ الْأَوَّلِ بِأَنْ خَلَّا الْمَكَانَ وَقَعَدَ فِيهِ غَيْرُهُ، ثُمَّ رَجَعَ وَأَرَادَ إِقَامَتَهُ (وَيَجْلِسَ) بِالنَّصْبِ وَيُرْفَعُ. (فِيهِ) أَيْ: فِي مَقْعَدِهِ. قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ بِالنَّصْبِ، وَلَوْ صَحَّ الرِّوَايَةُ بِالرَّفْعِ لَكَانَ الْمَجْمُوعُ مَنْهِيًّا. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى " يُقِيمَ " فَكُلٌّ مَنْهِيٌّ عَنْهُ عَلَى حِدَتِهِ، وَرُوِيَ بِالرَّفْعِ فَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْجَمْعِ حَتَّى لَوْ أَقَامَهُ وَلَمْ يَقْعُدْ لَمْ يَرْتَكِبِ النَّهْيَ، وَالْوَجْهُ هُوَ الرِّوَايَةُ الْأُولَى، وَمَا أَفَادَتْهُ ; لِأَنَّ الْعِلَّةَ الْإِيذَاءُ وَهُوَ حَاصِلٌ بِكُلٍّ عَلَى الِانْفِرَادِ ; فَحُرِّمَ لِأَنَّ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْمُبَاحِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِنَصِّ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: " مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ غَيْرُهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ " اهـ. وَفِيهِ أَنَّ مَحَطَّ الْإِيذَاءِ إِنَّمَا هُوَ الْإِقَامَةُ مِنْهُ لَا الْجُلُوسُ فِيهِ، فَإِنَّهُ لَوْ أَقَامَهُ وَلَمْ يَجْلِسْ فَهُوَ مَنْهِيٌّ، وَإِذَا قَامَ بِنَفْسِهِ فَجَلَسَ فِيهِ أَحَدٌ لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَذَا لَوْ أَقَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ وَجَلَسَ غَيْرُهُ مَكَانَهُ، فَلَهُ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِهِ ; فَذِكْرُ الْجُلُوسِ لِلسَّبَبِ الْعَادِيِّ، وَفِي الْحَدِيثِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ أَقَامَهُ لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ جَازَ، فَقَوْلُهُ: فَكُلٌّ مَنْهِيٌّ عَلَى حِدَتِهِ، غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ عَلَى إِطْلَاقِهِ. (قِيلَ لِنَافِعٍ: فِي الْجُمُعَةِ) أَيْ: هَذَا النَّهْيُ فِي الْجُمُعَةِ فَقَطْ. (قَالَ: فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا فَإِنَّ مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ) . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَلِلرَّجُلِ بَعْثُ مَنْ يَحِيزُ لَهُ مَكَانًا مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ وَنَحْوِهِمَا، أَيْ: تَحْتَ الْمِيزَابِ، فَيَحْرُمُ فَرْشُ السَّجَّادَاتِ فِيهِ لِمَنْ جَاءَ وَوَجَدَ فِرَاشًا أَنْ يُنَحِّيَهُ وَيَجْلِسَ مَحَلَّهُ، وَلْيَحْذَرْ مِنْ رَفْعِهِ بِيَدِهِ وَنَحْوِهَا لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ حِينَئِذٍ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.