١٣٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي الْحَضَرِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي السَّفَرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ بَعْدَهَا شَيْئًا، وَالْمَغْرِبُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ سَوَاءٌ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ، وَلَا يَنْقُصُ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ، وَهِيَ وِتْرُ النَّهَارِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
١٣٤٣ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ) ، أَيْ: صَلَاتَهُ (فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ) ، أَيْ: فَرْضًا (وَبَعْدَهَا) ، أَيْ: بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ (رَكْعَتَيْنِ) ، أَيْ: سُنَّةَ الظُّهْرِ. (وَفِي رِوَايَةٍ) ، أَيْ: عَنْهُ (قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي الْحَضَرِ الظُّهْرَ) ، أَيْ: فَرْضَهُ (أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي السَّفَرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ) ، أَيْ: فَرْضَهُ (وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ) ، أَيْ: فَرْضًا (وَلَمْ يُصَلِّ بَعْدَهَا شَيْئًا) : لِلْكَرَاهَةِ بَعْدَهَا (وَالْمَغْرِبُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ سَوَاءٌ) : حَالٌ، أَيْ: مُسْتَوَيَا عَدَدِهَا فِيهِمَا وَقَوْلُهُ: (ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ) : بَيَانٌ لَهَا، قَالَهُ الطِّيبِيُّ، (وَلَا يَنْقُصُ) : عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ، أَيْ: شَيْئًا مِنْهَا، وَقِيلَ: لِلْمَفْعُولِ ; لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ لَازِمٌ، أَيْ: الْمَغْرِبُ. (فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ) ; لِأَنَّ الْقَصْرَ مُنْحَصِرٌ فِي الرُّبَاعِيَّةِ. (وَهِيَ وِتْرُ النَّهَارِ) : جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ، كَالتَّعْلِيلِ لِعَدَمِ جَوَازِ النُّقْصَانِ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ، وَفِيهِ تَقْوِيَةٌ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ: إِنَّ وِتْرَ اللَّيْلِ ثَلَاثٌ بِتَسْلِيمٍ لَا يَنْقُصُ، وَفِي جَعْلِ الْمَغْرِبِ وِتْرِ النَّهَارِ تَوَسُّعٌ لِقُرْبِهِ إِلَيْهِ. (وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يَدُلُّ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالرَّوَاتِبِ فِي السَّفَرِ إِتْيَانُهَا فِي الْحَضَرِ اهـ. وَالْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُصَلِّي بِهَا فِي الْمَنْزِلِ، وَيَتْرُكُهَا إِذَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : قَالَ مِيرَكُ: وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: مَا رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى حَدِيثًا أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْ هَذَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.