١١٦٨ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ، تُفَتَّحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
١١٦٨ - (وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (" أَرْبَعٌ ") ، أَيْ: رَكَعَاتٌ (" قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ ") : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ، أَيْ تُصَلَّى بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ. اهـ. أَيِ: الْأَفْضَلُ فِيهَا ذَلِكَ (" تُفْتَحُ ") : بِالتَّأْنِيثِ وَيَجُوزُ التَّذْكِيرُ، وَبِالتَّخْفِيفِ وَيَجُوزُ التَّشْدِيدُ (" لَهُنَّ ") ، أَيْ: لِأَجْلِ طُلُوعِهِنَّ بَعْدَ قَبُولِهِنَّ (" أَبْوَابُ السَّمَاءِ ") ، أَيْ: يُرْفَعُ بِهَا إِلَى الْحَضْرَةِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْقَبُولِ. (" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ) : قَالَ مِيرَكُ: وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا احْتِمَالُ التَّحْسِينِ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ رَأَيْتُهُ يُدِيمُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ: " «إِنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَلَا يُغْلَقُ مِنْهَا بَابٌ حَتَّى يُصَلَّى الظُّهْرُ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ لِي فِي تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْرٌ» " كَذَا قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ. اهـ.
وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: اخْتَلَفُوا فِي سُنَّةِ النَّهَارِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهَا مَثْنَى مَثْنَى كَصَلَاةِ اللَّيْلِ، وَبَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ تَطَوُّعَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالنَّهَارِ أَرْبَعًا أَفْضَلُ. ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْأَرْبَعُ أَفْضَلُ فِي الْمَلَوَيْنِ. أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ فِيمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ تَعْيِينُ تَسْلِيمٍ أَوْ تَسْلِيمَتَيْنِ، أَوْ تَعْيِينُ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.