٩٧١ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ - كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ "، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ» " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٩٧١ - (وَعَنْهُ) ، أَيْ: عَنْ أَنَسٍ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ» ) ، أَيِ: اسْتَمَرَّ فِي مَكَانِهِ وَمَسْجِدِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، فَلَا يُنَافِيهِ الْقِيَامُ لِطَوَافٍ أَوْ لِطَلَبِ عِلْمٍ أَوْ مَجْلِسِ وَعْظٍ فِي الْمَسْجِدِ، بَلْ وَكَذَا لَوْ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَاسْتَمَرَّ عَلَى الذِّكْرِ، ( «وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» ") : قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قَدْرَ رُمْحٍ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ تُسَمَّى صَلَاةَ الْإِشْرَاقِ وَهِيَ أَوَّلُ الضُّحَى (" كَانَتْ ") ، أَيِ: الْمَثُوبَةُ، وَأَبْعَدَ ابْنُ حَجَرٍ فَقَالَ: أَيْ هَذِهِ الْحَالَةُ الْمُرَكَّبَةُ مِنْ تِلْكَ الْأَوْصَافِ كُلِّهَا (" لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ " قَالَ) : أَيْ: أَنَسٌ ( «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ» ) : صِفَةٌ لِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ كَرَّرَهَا ثَلَاثًا لِلتَّأْكِيدِ، وَقِيلَ: أَعَادَ الْقَوْلَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ التَّأْكِيدَ بِالتَّمَامِ وَتَكْرَارِهِ مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ، قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا التَّشْبِيهُ مِنْ بَابِ إِلْحَاقِ النَّاقِصِ بِالْكَامِلِ تَرْغِيبًا، أَوْ شَبَّهَ اسْتِيفَاءَ أَجْرِ الْمُصَلِّي تَامًّا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ بِاسْتِيفَاءِ أَجْرِ الْحَاجِّ تَامًّا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، وَأَمَّا وَصْفُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِالتَّمَامِ إِشَارَةٌ إِلَى الْمُبَالَغَةِ، (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، ذَكَرَهُ مِيرَكُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.