٩٦٤ - وَعَنْ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَيَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجِنِّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
٩٦٤ - (وَعَنْ سَعْدٍ) ، أَيِ: ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ، (أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ بَنِيهِ) ، أَيْ: أَوْلَادَهُ، وَفِيهِ تَغْلِيبٌ (هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ) ، أَيِ: الْآتِيَةَ (وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ) : تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ أَوْ تَذَلُّلًا، لِلرَّبِّ لِلزِّيَادَةِ فِي الْقُرْبِ، (" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ ") : بِضَمٍّ وَبِضَمَّتَيْنِ، أَيِ: الْبُخْلُ فِي النَّفْسِ، وَعَدَمُ الْجَرَاءَةِ عَلَى الطَّاعَةِ، (" وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ ") : بِضَمِّ الْبَاءِ، وَسُكُونِ الْخَاءِ، وَبِفَتْحِهِمَا، أَيْ: مِنْ عَدَمِ النَّفْعِ إِلَى الْغَيْرِ بِالْمَالِ أَوِ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَلَوْ بِالنَّصِيحَةِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: الْجُودُ إِمَّا بِالنَّفْسِ، وَهُوَ الشَّجَاعَةُ وَيُقَابِلُهُ الْجُبْنُ، وَإِمَّا بِالْمَالِ وَهُوَ السَّخَاوَةُ وَيُقَابِلُهُ الْبُخْلُ، وَلَا تَجْتَمِعُ الشَّجَاعَةُ وَالسَّخَاوَةُ إِلَّا فِي نَفْسٍ كَامِلَةٍ، وَلَا يَنْعَدِمَانِ إِلَّا مِنْ مُتَنَاهٍ فِي النَّقْصِ، (" وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ ") : بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِهَا لُغَتَانِ، وَأَرَادَ بِهِ الْهَرَمَ بِحَيْثُ يَنْقُصُ عَقْلُهُ وَتَضْعُفُ قُوَّتُهُ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْعُمُرِ التَّفَكُّرُ فِي آلَاءِ اللَّهِ وَنَعْمَائِهِ، وَالْقِيَامُ بِمُوجِبِ شُكْرِهِ، وَهُوَ يَفُوتُ فِي أَرْذَلِ الْعُمُرِ، (" وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا ") : بِأَنْ تَتَزَيَّنَ لِلسَّالِكِ وَتَغُرَّهُ وَتُنْسِيَهُ الْآخِرَةَ، وَيَأْخُذَ مِنْهَا زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ، (" وَعَذَابِ الْقَبْرِ ") ، أَيْ: مِنْ مُوجِبَاتِ عَذَابِهِ، (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.