٩٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» "، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٩٤٠ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «وَإِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ» ") أَيْ: آخِرِ الصَّلَاةِ، وَلَوْ كَانَ أَوَّلًا قَالَ الطِّيبِيُّ: تَصْرِيحٌ بِاسْتِحْبَابِ التَّعَوُّذِ فِي التَّشَهُّدِ الْآخِرِ، وَإِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّحْفِيفِ اهـ ; وَلِأَنَّ مَحَلَّ الدُّعَاءِ هُوَ وَقْتُ الِانْتِهَاءِ، لِمَنْ طَلَبَ الْأَمَلَ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ، (" فَلْيَتَعَوَّذْ ") : وَفِي نُسْخَةٍ: فَلْيَسْتَعِذْ (بِاللَّهِ) : وَالْأَمْرُ لِلنَّدْبِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقِيلَ: لِلْوُجُوبِ (" وَمِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ") : قُدِّمَ، فَإِنَّهُ أَشَدُّ وَأَبْقَى، بَدَلٌ بِإِعَادَةِ الْجَارِ (" «وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ» ") ، أَيْ: عِنْدَ النَّزْعِ (" وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ") : مِنَ الدَّجَلِ، وَهُوَ الْحِيلَةُ أُخِّرَ هُنَا ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقَعُ آخِرَ الزَّمَانِ قُرْبَ السَّاعَةِ قِيلَ: لَهُ شَرٌّ وَخَيْرٌ، فَخَيْرُهُ: أَنْ يَزْدَادَ الْمُؤْمِنُ إِيمَانًا، وَيَقْرَأَ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِنْ أَنَّهُ كَافِرٌ فَيَزِيدَ إِيقَانًا، وَشَرُّهُ: أَنْ لَا يَقْرَأَهُ الْكَافِرُ وَلَا يَعْلَمَهُ، قَالَ الطِّيبِيُّ: حَاصِلُ أَحَادِيثِ الْبَابِ اسْتِحْبَابُ التَّعَوُّذِ بَيْنَ التَّشَهُّدِ، وَالتَّسْلِيمِ، قُلْتُ: الْأَظْهَرُ بَيْنَ الصَّلَاةِ، وَالتَّسْلِيمِ، قَالَ: وَالْجَمْعُ بَيْنَ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْخَاصِّ مَعَ الْعَامِّ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ، (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.