٨٧٠ - «وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٨٧٠ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ: ( «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» ) : تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لَفْظًا وَمَعْنًى (قَامَ حَتَّى نَقُولَ) : بِالنَّصْبِ، وَقِيلَ: بِالرَّفْعِ حِكَايَةَ حَالٍ مَاضِيَةٍ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: نَصَبَ (نَقُولَ) بِحَتَّى، وَهُوَ الْأَكْثَرُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُعْمِلُ حَتَّى إِذَا حَسُنَ فَعَلَ مَوْضِعَ يَفْعَلُ كَمَا يُحْسِنُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، حَتَّى قُلْنَا قَدْ أَوْهَمَ، وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَلَى مَا عَلِمْنَا عَلَى النَّصْبِ، وَكَانَ تَرْكُهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَتَمَّ وَأَبْلَغَ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَقِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُضَارِعَ إِذَا كَانَ حِكَايَةً عَنِ الْحَالِ الْمَاضِيَةِ لَا يَحْسُنُ فِيهِ الْإِعْمَالُ وَإِلَّا فَيَحْسُنُ، وَهُنَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَامَ، وَفِيهِ بَحْثٌ إِذْ وَرَدَ فِي التَّنْزِيلِ {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} [البقرة: ٢١٤] بِالنَّصْبِ عَلَى قِرَاءَةِ الْأَكْثَرِ، وَقَرَأَ نَافِعٌ بِالرَّفْعِ مَعَ أَنَّ الْمَعْنَى وَقَعَ الزِّلْزَالُ مِنْهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ: {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} [البقرة: ٢١٤] وَمَعْنَى الْحَدِيثِ يُطِيلُ الْقِيَامَ أَوْ أَطَالَهُ حَتَّى نَظُنَّ؛ إِذِ الْقَوْلُ قَدْ جَاءَ بِمَعْنَاهُ، (قَدْ أَوْهَمَ) : عَلَى صِيغَةِ الْمَاضِي الْمَعْلُومِ، وَقِيلَ مَجْهُولٌ، فِي الْفَائِقِ: أَوْهَمْتُ الشَّيْءَ، إِذَا تَرَكْتُهُ، وَأَوْهَمْتُ فِي الْكَلَامِ وَالْكِتَابِ إِذَا أَسْقَطْتُ مِنْهُ شَيْئًا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ يَعْنِي: كَانَ يَلْبَثُ فِي حَالِ الِاسْتِوَاءِ مِنَ الرُّكُوعِ زَمَانًا نَظُنُّ أَنَّهُ أَسْقَطَ الرَّكْعَةَ الَّتِي رَكَعَهَا وَعَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْقِيَامِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَيُقَالُ أَوْهَمْتُهُ إِذَا أَوْقَعْتُهُ فِي الْغَلَطِ، وَعَلَى هُنَا يَكُونُ أَوْهَمَ عَلَى صِيغَةِ الْمَاضِي الْمَجْهُولِ، أَيْ: أَوْقَعَ عَلَيْهِ الْغَلَطَ، وَوَقَفَ سَهَوًا، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ: وَقَعَ فِي وَهْمِ النَّاسِ، أَيْ: ذِهْنِهِمْ أَنَّهُ تَرَكَهَا، (ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) ، أَيْ: يُطِيلُ الْقُعُودَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.