٨٥١ - «وَعَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: بِـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
٨٥٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: " بَعْدَ الْمَغْرِبِ ".
ــ
٨٥١ - (وَعَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أُحْصِي) : " مَا " نَافِيَةٌ، أَيْ: مَا أُطِيقُ أَنْ أَعُدَّ (مَا سَمِعْتُ) : " مَا " مَوْصُولَةٌ، وَقِيلَ مَصْدَرِيَّةٌ، أَيْ: سَمَاعِي (رَسُولَ اللَّهِ يَقْرَأُ) : أَيْ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَعُدَّ الْمَرَّاتِ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهُمَا فِيهَا، أَوْ مُدَّةَ سَمِعْتُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْكَثْرَةِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: حَالٌ مِنَ الْعَائِدِ إِلَى " مَا " وَكَانَ الْأَصْلُ مَا سَمِعْتُ قِرَاءَتَهُ فَأُزِيلَ الْمَفْعُولُ بِهِ عَنْ مَقَرِّهِ وَجُعِلَ حَالًا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي} [آل عمران: ١٩٣] ، أَيْ: نِدَاءَ الْمُنَادِي اهـ.
وَتَبِعَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَفِيهِ أَنَّ مُنَادِيًا مَفْعُولٌ لِسَمِعْنَا بِلَا خِلَافٍ، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي نَادَى هَلْ هُوَ صِفَةٌ لِمُنَادِيًا، أَوْ حَالٌ مِنْهُ عَلَى مَا فِي إِعْرَابِ أَبِي الْبَقَاءِ، وَقِيلَ: سَمِعْتُ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] إِلَخْ: فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهُمَا وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] إِلَخْ: فِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَقَالَ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَاصِمٍ اهـ، وَعَاصِمٌ هَذَا قَالَ الذَّهَبِيُّ: ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
٨٥٢ - (وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا أَنَّهُ) : أَيِ ابْنَ مَاجَهْ أَوْ أَبَا هُرَيْرَةَ (لَمْ يَذْكُرْ: " بَعْدَ الْمَغْرِبِ) ، أَيْ: لَمْ يَذْكُرْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.