٨٣١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِـ الطُّورِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٨٣١ - (وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ بَاقٍ إِلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى التَّأَنِّي، وَسُورَةُ الطُّورِ إِذَا قُرِئَتْ عَلَى التَّأَنِّي يَقْرُبُ الْفَرَاغُ مِنْهَا مِنْ غُرُوبِ الشَّفَقِ، وَهُوَ اسْتِدْلَالٌ غَرِيبٌ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ قَرَأَ بِبَعْضِهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ، أَوْ قَرَأَ بَعْضَهَا فِي رَكْعَةٍ، وَبَعْضَهَا فِي أُخْرَى، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ السُّورَةَ بِكَمَالِهَا لَمْ يَخْرُجِ الْوَقْتُ؛ لِأَنَّهَا ثُمُنُ الْجُزْءِ، وَنَحْنُ نَتَدَارَسُ جُزْأَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى أَذَانِ الْعِشَاءِ، مَعَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ جَوَّزَ إِطَالَةَ الصَّلَاةِ إِلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَسَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الثَّانِي أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَرَأَ الْأَعْرَافَ فِي الْمَغْرِبِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَمِمَّا وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا الْأَنْفَالَ وَالدُّخَانَ وَالْقِتَالَ وَالْأَعْلَى وَالْكَافِرُونَ وَالتِّينَ وَالْقَارِعَةَ، وَفِي الْعِشَاءِ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَالسَّمَاءَانِ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالتِّينُ، (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.