٧٧٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِيَ أَحْمَقُ مِثْلُكَ، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
٧٧٠ - (وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ) : مِنْ أَكَابِرِ التَّابِعِينَ، وَكَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ (قَالَ: صَلَّى) ، أَيْ: بِنَا كَمَا فِي نُسْخَةِ (جَابِرٍ فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ وَثِيَابِهِ) : الْوَاوُ لِلْحَالِ (مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْجِيمِ، عِيدَانٍ يُضَمُّ رُءُوسُهَا وَيُفَرَّجُ بَيْنَ قَوَائِمِهَا، وَتُوضَعُ عَلَيْهَا الثِّيَابُ لِتُنْجَرَ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ (فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ؟) : هَمْزَةُ الْإِنْكَارِ مَحْذُوفَةٌ أَنْكَرَهُ إِنْكَارًا بَلِيغًا كَأَنَّهُ قِيلَ: قَدْ صَحِبْتَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا شَعَرْتَ بِسُنَّتِهِ فَتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَثِيَابُكَ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَلِذَلِكَ زَجَرَهُ وَسَمَّاهُ أَحْمَقَ (فَقَالَ: إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِيَ أَحْمَقُ مِثْلُكَ) : فَيَعْلَمُ أَنَّهُ جَائِزٌ وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: الْمُرَادُ بِالْأَحْمَقِ الْجَاهِلُ، وَالْحُمْقُ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِقُبْحِهِ، قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ، (وَأَيُّنَا) ، أَيْ: كَيْفَ تُنْكِرُ ذَلِكَ وَأَيُّنَا (كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ) : وَفِي نُسْخَةٍ: النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ : فِي الْفَائِقِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبَيْنِ أَفْضَلُ، فَلَوْ أَوْجَبْنَاهُ لَعَجَزَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِمَا، وَفِي ذَلِكَ حَرَجٌ، وَأَمَّا صَلَاةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَفِي وَقْتٍ كَانَ لِعَدَمِ ثَوْبٍ آخَرَ، وَفِي وَقْتٍ كَانَ مَعَ وُجُودِهِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ: قُلْتُ: وَفِي وَقْتٍ لِلْمُسَامَحَةِ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ، (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.