٢٥ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، قَالَ: « (يَا مُعَاذُ) قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: (يَا مُعَاذُ) قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ - ثَلَاثًا - قَالَ: قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: إِذًا يَتَّكِلُوا؛ فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٢٥ - (وَعَنْ أَنَسٍ) : مَرَّ ذِكْرُهُ (أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ) : الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ اسْمِ أَنَّ وَخَبَرِهَا (قَالَ: يَا مُعَاذُ) قَالَ: أَيْ مُعَاذٌ (لَبَّيْكَ) : مُثَنَّى مُضَافٌ بُنِيَ لِلتَّكْرِيرِ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ مِنْ لَبَّ: أَجَابَ أَوْ أَقَامَ، أَيْ أَجَبْتُ لَكَ إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ، أَوْ أَقَمْتُ عَلَى طَاعَتِكَ إِقَامَةً بَعْدَ إِقَامَةٍ (رَسُولَ اللَّهِ) : بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ لِكَمَالِ الْقُرْبِ (وَسَعْدَيْكَ) عَطْفٌ عَلَى لَبَّيْكَ، أَيْ سَاعَدْتُ طَاعَتَكَ مُسَاعَدَةً بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ ( «قَالَ: يَا مُعَاذُ، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ» ) : تَكْرِيرُ النِّدَاءِ لِتَأْكِيدِ الِاهْتِمَامِ بِمَا يُخْبِرُ، وَلِيُكْمِلَ تَنْبِيهَ مُعَاذٍ فِيمَا يَسْمَعُهُ فَيَكُونُ أَوْقَعَ فِي النَّفْسِ وَأَشَدَّ فِي الضَّبْطِ وَالْحِفْظِ ( «قَالَ: يَا مُعَاذُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ثَلَاثًا» ) أَيْ وَقَعَ هَذَا النِّدَاءُ وَالْجَوَابُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَفِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ كُلِّهَا بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ فِي رَسُولِ اللَّهِ، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ ابْنِ حَجَرٍ وَجُودَهَا فِي الثَّالِثَةِ، فَأَطْنَبَ فِي تَوْجِيهِهِ (قَالَ) : وَفِي نُسْخَةٍ قَالَ مُكَرَّرًا، أَيْ قَالَ أَنَسٌ (قَالَ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (مَا مِنْ أَحَدٍ) " مِنْ " زَائِدَةٌ لِاسْتِغْرَاقِ النَّفْيِ، وَ " أَحَدٍ " مُبْتَدَأٌ، وَصِفَتُهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا) : مَصْدَرُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ يَصْدُقُ صِدْقًا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute