٧٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ( «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً، فَقُولُوا: لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ» ) ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالدَّارِمِيُّ.
ــ
٧٣٣ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ) ، أَيْ: يَشْتَرِي (فِي الْمَسْجِدِ) : وَحَذْفُ الْمَفْعُولِ يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ، فَيَشْمَلُ ثَوْبَ الْكَعْبَةِ وَالْمَصَاحِفَ وَالْكُتُبَ وَالسُّبَحَ (فَقَالُوا) ، أَيْ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِاللِّسَانِ جَهْرًا أَوْ بِالْقَلْبِ سِرًّا (لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ) : دُعَاءٌ عَلَيْهِ، أَيْ: لَا جَعَلَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ ذَاتَ رِبْحٍ وَنَفْعٍ، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} [البقرة: ١٦] ، وَلَوْ قَالَ لَهُمَا مَعًا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكُمَا جَازَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، (وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ) ، أَيْ: يَطْلُبُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ (فِيهِ) ، أَيْ: فِي الْمَسْجِدِ (ضَالَّةً) ، أَيْ: سَاقِطَةً (فَقُولُوا: لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ) : وَفِي رِوَايَةٍ: لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ لِقِلَّةِ أَدَبِكَ، حَيْثُ رَفَعْتَ صَوْتَكَ فِي الْمَسْجِدِ، وَشَوَّشْتَ عَلَى الْمُصَلِّينَ، أَوِ الْمُعْتَكِفِينَ ذِكْرَهُمْ، أَوْ حُضُورَهُمْ، أَوْ قَالَهُمْ، أَوْ حَالَهُمْ، (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ نَقَلَهُ مِيرَكُ (وَالدَّارِمِيُّ) : وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْحَاكِمُ، قَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ذَكَرَهُ مِيرَكُ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَمَرَّ شَطْرُهُ الثَّانِي عَنْ مُسْلِمٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute