٧٠٣ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٧٠٣ - (وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ) : بِالتَّصْغِيرِ عَلَى مَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَأَسْمَاءُ الرِّجَالِ لِلْمُصَنِّفِ، وَقِيلَ: بِفَتْحٍ وَكَسْرٍ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ كَذَا فِي الْمُغْنِي، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ: بِفَتْحٍ وَكَسْرٍ لَا ضَمٍّ وَفَتَحٍ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ أَنْصَارِيٌّ سَاعِدِيٌّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: لَعَلَّ السِّرَّ فِي تَخْصِيصِ الرَّحْمَةِ بِالدُّخُولِ، وَالْفَضْلِ بِالْخُرُوجِ أَنَّ مَنْ دَخَلَ اشْتُغِلَ بِمَا يُزْلِفُهُ إِلَى ثَوَابِهِ وَجَنَّتِهُ، فَيُنَاسِبُ ذِكْرَ الرَّحْمَةِ، وَإِذَا خَرَجَ اشْتُغِلَ بِابْتِغَاءِ الرِّزْقِ الْحَلَالِ، فَنَاسَبَ ذِكْرَ الْفَضْلِ كَمَا قَالَ تَعَالَى {فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: ١٠] . (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَكِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ عَلَى الشَّكِّ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُمَا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبَى حُمَيْدٍ وَحْدَهُ، كَذَا نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ الصَّحِيحِ، وَفِي خَبَرِ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ: ( «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» ) . وَعَنِ ابْنِ السُّنِّيِّ: ( «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ تَدَاعَتْ جُنُودُ إِبْلِيسَ - أَجَلَبَتْ وَاجْتَمَعَتْ - كَمَا يَجْتَمِعُ النَّحْلُ عَلَى يَعْسُوبِهَا، فَإِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَهَا لَا يَضُرُّهُ» ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.