٦٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا» ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٦٩٦ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ) : جَمْعُ الْبَلَدِ، وَالْمُرَادُ مَأْوَى الْإِنْسَانِ (مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا) : الْمُرَادُ بِحُبِّ اللَّهِ الْمَسَاجِدَ إِرَادَةُ الْخَيْرِ لِأَهْلِهَا وَبِالْبُغْضِ خِلَافُهُ، وَهَذَا بِطَرِيقِ الْأَغْلَبِيَّةِ وَإِلَّا فَقَدْ يَقْصِدُ الْمَسْجِدَ بِقَصْدٍ نَحْوَ الْغِيبَةِ، وَقَدْ يَدْخُلُ السُّوقَ لِطَلَبِ الْحَلَالِ، وَلِذَا قِيلَ: كُنْ مِمَّنْ يَكُونُ فِي السُّوقِ وَقَلْبُهُ فِي الْمَسْجِدِ لَا بِالْعَكْسِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْقَلْبِ وَالْقَالَبِ فِي الْمَسْجِدِ أَكْمَلُ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَلَعَلَّ تَسْمِيَةَ الْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ بِالْبِلَادِ تَلْمِيحٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ} [الأعراف: ٥٨] الْآيَةُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ مُضَافٌ أَيْ: بِقَاعُ الْبِلَادِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَسَاجِدَ مَحَلُّ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَالْأَسْوَاقَ مَحَلُّ أَفْعَالِ الشَّيَاطِينِ مِنَ الْحِرْصِ وَالطَّمَعِ وَالْخِيَانَةِ وَالْغَفْلَةِ.
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [النور: ٣٦] الْآيَةَ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «الْمَسَاجِدُ مَوَاطِنُ الْمُتَّقِينَ» ) . (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) : وَابْنُ حِبَّانَ، قَالَهُ مِيرَكُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.