. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَكَذَا مَا نَحْنُ فِيهِ ; فَإِنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُقْتَدَى الْأُمَّةِ.
فَإِذَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِشَيْءٍ فُهِمَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ مَعَ أُمَّتِهِ.
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ فُهِمَ كَوْنُهُ مَأْمُورًا مَعَ أَتْبَاعِهِ، بَلْ فُهِمَ لُغَةً أَنَّهُ مَأْمُورٌ وَحْدَهُ، وَلِهَذَا صَحَّ أَنْ يُقَالَ أَمَرَ الْمُقَدَّمَ وَلَمْ يَأْمُرْ أَتْبَاعَهُ.
وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ فُهِمَ كَوْنُهُ مَأْمُورًا مَعَ أَتْبَاعِهِ، وَلَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْفَهْمَ حَصَلَ لِمُجَرَّدِ الْأَمْرِ، بَلْ حَصَلَ لِأَجْلِ الْقَرِينَةِ، وَهُوَ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْمُشَارَكَةِ.
بِخِلَافِ أَمْرِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِشَيْءٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَوَقَّفِ الْمَقْصُودُ بِهِ عَلَى الْمُشَارَكَةِ. فَلِذَلِكَ لَمْ يَتَنَاوَلِ الْأُمَّةَ.
الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: ١] فَإِنَّهُ خَاطَبَ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِقَوْلِهِ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} [الطلاق: ١] ثُمَّ عَمَّ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: " {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: ١] " وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ خِطَابَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتَنَاوَلُ الْأُمَّةَ.
أَجَابَ بِأَنَّ الْخِطَابَ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْجَمِيعِ، وَإِنَّمَا خُصَّ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا وَإِكْرَامًا لَهُ.
الثَّالِثُ - قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ} [الأحزاب: ٣٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.