. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
غَيْرَهُ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا (لَهُ) فِي صِفَاتِ نَفْسِ الْمَاهِيَّةِ، أَيْ فِي تَمَامِ ذَاتِيَّاتِهِ أَوْ لَا.
وَالْأَوَّلُ هُمَا الْمِثْلَانِ، كَزَيْدٍ وَخَالِدٍ.
وَالثَّانِي إِمَّا يَتَنَافَيَا لِذَاتَيْهِمَا أَوْ لَا.
وَالْأَوَّلُ هُمَا الضِّدَّانِ، وَيَنْدَرِجُ فِيهِ النَّقِيضَانِ، كَالْإِنْسَانِ وَاللَّا إِنْسَانِ ; وَالْعَدَمِ وَالْمَلَكَةِ كَالْعَمَى وَالْبَصَرِ، وَالضِّدَّانِ الْوُجُودِيَّانِ اللَّذَانِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا غَايَةُ الْخِلَافِ، كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ.
وَالثَّانِي هُمَا الْخِلَافَانِ، كَالْحَرَكَةِ وَالسَّوَادِ.
وَأَمَّا بَيَانُ بُطْلَانِ التَّالِي - فَلِأَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ وَالنَّهْيَ عَنْ ضِدِّهِ لَوْ كَانَا مِثْلَيْنِ أَوْ ضِدَّيْنِ لَمْ يَجْتَمِعَا، ضَرُورَةَ امْتِنَاعِ اجْتِمَاعِ الضِّدَّيْنِ وَالْمِثْلَيْنِ، لَكِنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ وَالنَّهْيَ عَنْ ضِدِّهِ يَجْتَمِعَانِ، فَلَا يَكُونُ الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ وَالنَّهْيُ عَنْ ضِدِّهِ مِثْلَيْنِ وَلَا ضِدَّيْنِ.
وَلَوْ كَانَا خَلِافَيْنِ لَجَازَ وُجُودُ أَحَدِهِمَا مَعَ ضِدِّ الْآخَرِ، وَمَعَ خِلَافِ الْآخَرِ، لِأَنَّ حُكْمَ الْخِلَافَيْنِ جَوَازُ اجْتِمَاعِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعَ ضِدِّ الْآخَرِ وَمَعَ خِلَافِ الْآخَرِ؛ كَالْعِلْمِ وَالْإِرَادَةِ، فَإِنَّهُمَا خِلَافَانِ، وَجَازَ وُجُودُ الْعِلْمِ مَعَ الْكَرَاهَةِ الَّتِي هِيَ ضِدُّ الْإِرَادَةِ وَالْمَحَبَّةِ الَّتِي هِيَ خِلَافُهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.