. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الثَّانِي: مَا يَتَعَلَّقُ بِحَالِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ التَّرْجِيحُ بِالْمُتَوَاتِرِ، فَإِنَّ الْمُتَوَاتِرَ يُرَجَّحُ عَلَى الْمُسْنَدِ ; لِأَنَّ الْمُتَوَاتِرَ مَقْطُوعُ الْمَتْنِ، وَالْمُسْنَدَ مَظْنُونُهُ.
وَالْمُسْنَدُ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُرْسَلِ، إِنْ قُبِلَ الْخِلَافُ فِي قَبُولِ الْمُرْسَلِ، وَمُرْسَلُ التَّابِعِيِّ يُرَجَّحُ عَلَى مُرْسَلِ غَيْرِهِ ; لِأَنَّ مُرْسَلَ التَّابِعِيِّ قَدْ تَرَكَ فِيهِ ذِكْرَ الصَّحَابِيِّ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ رِوَايَةُ التَّابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ، وَالظَّاهِرُ فِي الصَّحَابِيِّ الْعَدَالَةُ ; لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَيْهَا، بِخِلَافِ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ.
وَبِالْأَعْلَى إِسْنَادًا، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ لِقِلَّةِ الْوَسَائِطِ، فَإِنَّهَا أَبْعَدُ عَنِ الْكَذِبِ.
الْمُسْنَدُ عَنْعَنَةً إِلَى الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُرَجَّحُ عَلَى الَّذِي أُحِيلَ إِلَى كِتَابٍ مَعْرُوفٍ، وَيُرَجَّحُ أَيْضًا عَلَى حَدِيثٍ مَشْهُورٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَيُرَجَّحُ مَا فِي كِتَابٍ مَعْرُوفٍ مُعْتَبَرٍ عَلَى الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ تَمْنَعُ التَّغْيِيرَ فِي الْكِتَابِ الْمَعْرُوفِ.
وَيُرَجَّحُ مَا فِي صَحِيحِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَلَى غَيْرِهِ ; فَإِنَّ الْمُسْنَدَ إِلَى كِتَابٍ مَشْهُورٍ بِالصِّحَّةِ أَوْلَى مِنَ الْمُسْنَدِ إِلَى كِتَابٍ غَيْرِ مَشْهُورٍ بِالصِّحَّةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.