. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْأَوَّلُ: هُوَ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فِي جَوَابِ الْإِيرَادِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ أَنَّ قِيَاسَ الْعَكْسِ غَيْرُ مُرَادٍ مِنْ هَذَا التَّعْرِيفِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقِيَاسِ حَقِيقَةٍ، وَهَذَا التَّعْرِيفُ لِمَا هُوَ قِيَاسُ حَقِيقَةٍ.
الثَّانِي: أَنَّ الْمَقْصُودَ هَاهُنَا مُسَاوَاةُ الِاعْتِكَافِ بِغَيْرِ نَذْرِ الصَّوْمِ فِي اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ لِلِاعْتِكَافِ بِنَذْرِ الصَّوْمِ، إِمَّا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا فَارِقَ بَيْنَ الِاعْتِكَافِ بِغَيْرِ نَذْرِ صَوْمٍ، وَبَيْنَ الِاعْتِكَافِ بِنَذْرِ صَوْمٍ فِي اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ. وَالِاخْتِلَافُ بِالنَّذْرِ وَعَدَمِهِ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ وَعَدَمِهِ، كَمَا فِي الصَّلَاةِ.
وَإِمَّا بِالسَّبْرِ، بِأَنْ يُقَالَ: الْمُوجِبُ لِاشْتِرَاطِ الصَّوْمِ إِمَّا الِاعْتِكَافُ، أَوِ الِاعْتِكَافُ بِنَذْرِ الصَّوْمِ.
وَالثَّانِي بَاطِلٌ ; إِذْ لَا أَثَرَ لِلنَّذْرِ فِي الِاشْتِرَاطِ ; إِذْ لَوْ أَثَّرَ لَأَثَّرَ فِي اشْتِرَاطِ الصَّلَاةِ، وَلَا أَثَرَ لِلنَّذْرِ فِي اشْتِرَاطِ الصَّلَاةِ بِالِاتِّفَاقِ. فَثَبَتَ أَنَّ الْمُوجِبَ لِلِاشْتِرَاطِ هُوَ الِاعْتِكَافُ، لَا الِاعْتِكَافُ بِالنَّذْرِ، فَيَكُونُ ذِكْرُ الصَّلَاةِ لِبَيَانِ إِلْغَاءِ النَّذْرِ.
فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ بِنَذْرِ الصَّوْمِ أَصْلًا، وَالِاعْتِكَافُ بِغَيْرِ نَذْرِ الصَّوْمِ فَرْعًا، وَالْحُكْمُ وُجُوبُ الِاشْتِرَاطِ فِيهِمَا، وَالْعِلَّةُ الِاعْتِكَافُ، فَيَصْدُقُ حَدُّ الْقِيَاسِ عَلَيْهِ وَيَنْعَكِسُ.
الثَّالِثُ: أَنَّ الْمَقْصُودَ قِيَاسُ الصَّوْمِ بِالنَّذْرِ عَلَى الصَّلَاةِ بِالنَّذْرِ، بِأَنْ يُقَالَ: عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ الصَّوْمُ فِي الِاعْتِكَافِ -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.