قلت لأبي زرعة: ابن شاذان المكي (١)، النضر بن سلمة، حدثنا عن المؤمل بن إسماعيل (٢) عن الحارث بن عمير (٣)، عن عبد الله (٤)، عن نافع، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يجير على المسلمين أدناهم"(٥)، فقال أبو زرعة:"راوي هذا الحديث مجنون كم من كذاب يكون مجنونا"، وذاكرت أبا زرعة مرة أخرى بحديث فسألني عمن (٦) كتبته؟ فقلت: عن شاذان المكي، فضحك، وقال لي رواه شاذان؟ قلت: رواه شاذان، ثم قلت: فتنتني (٧) في
(١) النضر بن سلمة يلقب شاذان النضري المروزي، المكي، روى عن إبراهيم بن خيثم بن عراك وعبد الله بن نافع، قال أبو حاتم "كان يفتعل الحديث ولم يكن بصدوق"، وقال "قال لي عبد العزيز الأويسي، وإسماعيل بن أبي أويس أن شاذان أخذ كتبنا فنسخها ولم يعارض بها ولم يسمع منا وذكراه بالسوء"، وقال ابن حبان في المجروحين ج ٣/ ٥١، ط القاهرة "كان ممن يسرق الحديث، لا تحل الرواية عنه. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٤٨٠، وميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٥٧، ولسان الميزان ج ٦/ ١٦٠ - ١٦١، والعقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ج ٧/ ٣٣٨. (٢) (خت قدت س ق) مؤمل بن إسماعيل العدوي مولى آل الخطاب وقيل مولى بني بكر أبو عبد الرحمن البصري نزيل مكة، ت ٢٠٦ هـ "دفن كتبه فكان يحدث من حفظه فكثر خطؤه) انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٨٠ - ٣٨١، وقال عنه يعقوب الفسوي: "ومؤمل بن إسماعيل سني شيخ جليل، سمعت سليمان بن حرب يحسن الثناء عليه يقول: كان مشيختنا يعرفرن له ويوصرن به، إلا أن حديثه لا يشبه حديث أصحابه، حتى ربما قال: كان لا يسعه أن يحدث وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه، ويتخففوا من الرواية عنه، فإنه منكر بروي المناكير، عن ثقات شيوخنا، وهذا أشد فلو كانت هذه المناكير عن ضعاف لكنا نجعل له عذرا"، انظر: كتاب المعرفة والتاريخ ج ٣/ ٥٢، تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٨١، ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٢٨، أن أبا زرعة قال عنه "في حديثه خطأ كثير". (٣) (خت ٤) الحارث بن عمير، أبو عمير البصري نزيل مكة والد حمزة قال عنه أبو زرعة "ثقة" انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٥٣ الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٨٣. (٤) عبد الله بن نافع العدوي المدني مضت ترجمته. (٥) رواه الإمام أحمد في مسنده ج ٢/ ٢١٥ و ٣٦٥ وج ٤/ ١٩٧ وج ٥/ ٢٥٠، ورواه الحاكم في المستدرك ج ٢/ ١٤١، بلفظ "يجير على أمتي أدناهم"، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ج ٢/ ٢٠٤ ورمز له بـ (صح). (٦) كتبت بالأصل هكذا (عن من) والصواب ما أثبتناه. (٧) كتبت بالأصل هكذا (افنتني) رلعل الصواب (فتنتني) وبها يستقيم النص. ??