عن الكتاب الذي كان أخرجه إلينا يومئذ، فقال: ليس الكتاب عندي اليوم، قد استعاره مني محمد بن حميد منذ أيام.
قال لي (١) أبو حاتم: فبهذا استدللت على أنه كان يومئ إلى أنه أمره (٢) مكشوف.
قال أبو عثمان: وقال لي حجاج بن حمزة (٣): هل سمعت من أبي زرعة، ومن أبي حاتم في محمد بن حميد شيئا واضحا يعمل عليه؟ فحدثته بهذه الحكاية. فقال لي حجاج:"ما بلغني عنه شيء أوضح من هذا".
سمعت أبا عبد الله محمد بن مسلم بن وارة يقول:"قال علي بن المديني رحمه الله، ثم قال محمد بن مسلم استغفر الله ما قصدت بترحم بعد الحدث إلى اليوم، وقد كنا كففنا عنه زمانا".
(١) في تاريخ بغدادخ ٢/ ٢٦١ (قال أبو حاتم). (٢) في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٦٤ (أمر مكشوف) وقد روى ابن أبي حاتم هذا الخبر في الجرح والتعديل ج ٣/ق ٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣ بصورة أدق، فقال: "سمعت أبي يقول حضرت حانوت عبدك ختن أبي عمران الصوفي أنا وأحمد بن السندي وعنده جزءان، فقلت: هذان الجزءان لك؟ قال: نعم. قلت: ممن سمعت؟ قال من أبي زهير عبد الرحمن بن مغراء، فإذا مكتوب في أول الجزء أحاديث لمحمد بن إسحاق ثم على أثر ذلك شيوخ علي بن مجاهد، والآخر أحاديث سلمة بن الفضل، فقلت: أحد الجزئين هو من حديث علي بن مجاهد والآخر من حديث سلمة بن الفضل. فقال: لا حدثنا به أبو زهير، فعلمت على أحاديث منها غرائب حسان، فلما رأيته قد لج تركت الجزئين عنده وخرجت ثم دخلت أنا وابن السندي بعد أيام على ابن حميد. فقال: ههنا أحاديث لم ننظر فيها، فأخرج إلى جزئين فإذا أحاديث قد كتبها وقرأ مشاهير مما مر بي في ذينك الجزئين، وإذا قد كتب تلك الغرائب وإذا هو يحدث بما كان في الجزء الذي ذكرت أنا لعبدك أنه من حديث علي بن مجاهد، عن علي بن مجاهد، والذي ذكرت أنه عن سلمة بن الفضل يحدث به عن سلمة على الاستواء. فقلت لابن السندي: ترى هذه الأحاديث هي الأحاديث التي رأيت في الجزئين اللذين كانا عند عبدك فلما خرجنا من عند ابن حميد وقد كتبت تلك الأحاديث الغرائب التي كنت اشتهيت أن أسمعه من عبدك سمعته من ابن حميد ومررت على عبدك فقلت هات ذلك الجزئين لأطالعه، فقال: مر بي ابن حميد ورآهما في حانوتي فأخذهما وذهب بهما". (٣) حجاج بن حمزة بن سولد العجلي الرازي، مضت ترجمته.