الأصبهاني (١)، والمزني، وهما (٢): فضل الرازي (٣)، وعبد الرحمن بن خراش البغدادي (٤)، فقال ابن خراش:"داود كافر". وقال فضل:"المزني جاهل"، ونحو
(١) داود بن علي بن خلف، أبوسليمان الفقيه الظاهري. أصبهاني الأصل سمع سليمان ابن حرب والقعنبي ومسدد وغيرهم. ورحل إلى نيسابور فسمع من إسحاق بن راهويه المسند والتفسير، ثم قدم بغداد فسكنها وصنف كتبه بها. وهو إمام أصحاب الظاهر، وكان ورعاً ناسكا زاهدا، (٢٠١ - ٢٧٠ هـ)، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣ - ٣٧٤ بسنده إلى البرذعي هذا الخبر إلى قوله (لا تأذن له في المصير إلي) ونقله الذهبي في الميزان، ج ٣/ ١٥ - ١٦، والسبكي في الطبقات عن البرذعي أيضاً باختصار، وفي تاريخ بغداد قال البرذعي (كنا عند أبي زرعة) وكذا في ميزان الاعتدال. وانظر كذلك: لسان الميزان ج ٢/ ٤١١ - ٤٢٢، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤١٠ - ٤١١ "داود بن خلف الأصبهاني كان ضالاً مبتدعا مموهاً ممخرقا، قد رأيته وسمعت كلامه وحكيته لأبي وأبي زرعة فلم يرضيا مقالته". انظر: كلام المحقق المعلمي اليماني على حاشية الجرح والتعديل في ترجمته. (٢) في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣ (وهم) والمزني هو: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق الإمام الجليل، أبو إبراهيم المزني ١٧٥ - ٢٦٤ هـ، روى عن الشافعي ونعيم بن حماد وغيرهما، وعنه ابن خزيمة، والطحاوي وابن أبي حاتم وغيرهم. قال السبكي في ترجمته: "وكان جبل علم، مناظرا، محجاجا، غواصا على المعاني الدقيقة. صنف كتباً كثيرة: (الجامع الكبير) و (الجامع الصغير) و (المختصر) و (المنثور) و (المسائل المعتبرة) و (الترغيب في العلم) و (كتاب الوثائق) و (كتاب العقارب) و (كتاب نهاية الاختصار). وقال المزني: "كنت يوماً عند الشافعي أسأله عن مسائل بلسان أهل الكلام، قال: فجعل يسمع مني، وينظر إلي، ثم يجيبني عنها بأحضر جواب، فلما اكتفيت قال لي: يابني، أدلك على ما هوخير لك من هذا؟ قلت نعم. فقال: يابني هذا علم إن أنت أصبت فيه لم تؤجر، وإن أخطأت فيه كفرت، فهل لك في علم إن أصبت فيه أجرت، وإن أخطأت لم تأثم؟ قلت: وما هو؟ قال: الفقه. فلزمته فتعلمت منه الفقه، ودرست عليه". انظر: طبقات الشافعية ج ٢/ ٩٣ - ١٠٩٠، شذرات الذهب ج ٢/ ١٤٨، طبقات الفقهاء للشيرازي / ٧٩. (٣) الفضل بن العباس الرازي المعروف بفضلك الصائغ الحافظ الناقد أبو بكر أحد الأئمة، روى عن قتيبة بن سعيد وغيره. قال عنه الخطيب: "وكان ثقة ثبتاً حافظا" سكن بغداد إلى أن توفي بها سنة ٢٧٠ هـ، انظر: تاريخ بغداد ج ١٢/ ٣٦٧، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٦٠٠. (٤) أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن سعيد بن خراش المروزي، ثم البغدادي سمع عبد الجبار بن العلاء المكي وغيره، وعنه أبو العباس بن عقدة وأبو سهل القطان وغيرهما، كان أحد الرحالين في الحديث إلى الأمصار بالعراق والشام، ومصر، وخراسان، وممن يوصف بالحفظ والمعرفة، ت ٢٩٤ هـ، انظر: تاريخ بغداد ج ١٠/ ٢٨٠ - ٢٨١، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٦٨٤.