قلت: الحكم بن ظهير (١)؟ قال:"ليس بشيء، واهي الحديث".
قلت: يحدث عن ابن أبي ليلى (٢)، عن نافع (٣)، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من بنى مسجدا"(٤)؟ قال:"منكر". قلت: فالتفسير؟ قال:"كل حديثه منكر واه".
قلت: أبو صالح كاتب الليث (٥):؟ قال (٦): "ذاك رجل حسن الحديث".
(١) الحكم بن ظهير الفزاري، أبو محمد بن أبي ليلى الكوفي، مضت ترجمته، وقول أبي زرعة فيه. (٢) (٤) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو عبد الرحمن الكوفي الفقيه قاضي الكوفة، روى عن أخيه عيسى وابن أخيه عبد الله بن عيسى ونافع مولى ابن عمر وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، وعنه شعبة والثوري وأبو نعيم وغيرهم. ت ١٤٨ هـ. قال عنه العجلي: "كان فقيها صاحب سنة صدوقاً جائز الحديث وكان عالماً بالقرآن وكان من أحسب الناس وكان جميلاً نبيلاً وأول من استقضاه على الكوفة يوسف بن عمر الثقفي" وقال عنه أحمد: "كان سيء الحفظ مضطرب الحديث كان فقه ابن أبي ليلى أحب إلينا من حديثه" وضعفه غيره وقال أبو زرعة: "ليس بالقوي ما يكون" انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٠١ - ٣٠٣، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٦١٣ - ٦١٦ وطبقات القراء للجزري ج ٢/ ١٦٥. (٣) نافع مولى ابن عمر، مضت ترجمته. (٤) بهذا السند رواه البزار والطبراني في الأوسط عن ابن عمر بلفظ "من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتا في الجنة"، وزاد الطبراني "ولو كمفحص قطاة"، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٢/ ٧ عن هذه الرواية "وفيه الحكم بن ظهير وهو متروك" وجاء الحديث بلفظ "من بنى لله مسجدا بنى الله له مثله في الجنة" من طرق صحيحة. وانظر: روايات الحديث في صحيح البخاري كتاب الصلاة باب ٦٥ ج ١/ ٥٤٤، صحيح مسلم ج ١/ ٣٧٨، وجامع الترمذي ج ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٦، والمجتبى من سنن النسائي ج ٢/ ٢٦ وسنن ابن ماجة ج ١/ ٢٤٣ - ٢٤٤، ومجمع الزوائد ج ٢/ ٧ - ٨ ومسند أحمد ج ٣/ ٤٩٠ ط القاهرة ١٣١٣ هـ، والطبراني في الصغير ١/ ٣٠ و ٢/ ١٣٨، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ١٩٥ و ٧/ ٢١٤ وفي تاريخ أصبهان ج ٢/ ٢٤٠، والخطيب في تاريخ بغداد ج ٥/ ٣٧، ج ٩/ ٩٥ وابن أبي حاتم في علل الحديث ج ٢/ ١٧١ - ١٧٢، وابن حبان في المجروحين ج ٢/ ١٢٣. (٥) (خت دت ق) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني مولاهم أبو صالح المصري كاتب الليث. روى عن معاوية بن صالح الحضرمي والليث بن سعد وابن لهيعة وغيرهم، وعنه أبو حاتم الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة، وأبو زرعة الدمشقي وغيرهم. وهو صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. ت ٢٢٢ هـ وقول أبي زرعة فيه رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٨٠ بسنده إلى البرذعي إلى قوله كان يكتب لليث والله أعلم، وكذلك نقله المزي كما في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٥٨ وفيه اختلاف في بعض الألفاظ. (٦) في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٨٠ (فضحك وقال) وفي تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٥٨ فضحك وقال: "ذاك رجل حسن الحديث" قلت: أحمد يحمل عليه قال: وشيء آخر سمعت عبد العزبز بن عمران يقول: قرأ علينا أبو صالح كتاب عقيل فإذا في أوله حدثنى أبي عن جدي، فإذا هو كتاب عبد الملك بن شعيب بن الليث قلت فأي شيء حاله في يحيى بن أيوب ومعاوية بن صالح والمشيخة قال: "كان يكتب لليث والله أعلم". وفي نسخة وأثنى عليه بدل (والله أعلم) وهذا يدل على أن المزي قد وقف على نسختين من كتاب أجوبة أبي زرعة على أسئلة البرذعي.