قال: «كان يضعُ (١) الشيءَ بعدَ الشيءِ مع إخوانه، فبُورِكَ له فيه». قال: وكان سفيانُ الثورِي يقول: «ما كانت القُوَّةُ مُنذ بَعَثَ الله عز وجل محمدًا صلى الله عليه وسلم أنفَعَ لأهلها منها في هذا الزمان»(٢).
١٩ - أخبرني محمد بن عمرو بن مكرم قال: سمعتُ أبا الحسن الزاهد يقول: قال رجلٌ لسفيان بن عيينة: يكونُ الرجلُ زاهدًا وعنده مائةُ دينار؟ قال:«نعم» قال: وكيف ذلك؟ قال: «إن نَقَصَتْ لم يَغتَم (٣)، وإن زَادَت لم يَفْرَح، ولا يَكْرَهُ الموتَ لفراقها» (٤).
٢٠ - أخبرني عليُّ بن الحسن (٥) بن هارون، حدثني محمد العطار (٦) قال: وذَكَرَ حسينُ بن علي بن الأسود، عن عبيد الله (٧) بن موسى قال: سمعتُ سفيان الثورِي يقول: «المالُ في هذا الزمانِ سِلاحٌ»(٨).
٢١ - أخبرني الحسن (٩) بن عبد الوهاب، نا أبو بكر يعني ابن
(١) في نسخة برلين: يصنع. (٢) عن داود بن أبي هند، قال: قلت للحسن: الرجل ينفق على أهله النفقة لو شاء اكتفى بدونها فقال: أيها الرجل أوسع على نفسك كما وسع الله عليك. وقال الحسن أيضًا: ما يعلم أهل السماء وأهل الأرض ما يثيب الله العبد على الشيء يفرح به عياله وأهله وولده. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٢/ ٥٥٧). (٣) المثبت من (ظ)، وفي باقي النسخ: يهتم. (٤) انظر كتاب التوكل لأبي يعلى (ص ٣٩). (٥) في المطبوعتين: الحسين. وانظر ترجمته في تاريخ بغداد (١٣/ ٣١١). (٦) في (ظ): محمد بن محمد العطار، وكذا في الطبعتين. والمثبت من باقي النسخ: محمد العطار. وهو محمد بن سعيد العطار. انظر ترجمته في تهذيب الكمال. (٧) المثبت من (ظ)، وفي نسخة برلين والأوقاف: عبد الله. (٨) رواه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال (٧٩) عن عبيد الله بن موسى به. (٩) في نسخة برلين: الحسين.