وروى أبو يعلى كما في المطالب (١٠٨٦)، قال: حدثنا عبد الأعلى، ثنا حماد، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن إياس بن حرملة، عن أبي قتادة قال: إن أعرابيا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-، عن صوم يوم عرفة، ويوم عاشوراء، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: يوم عاشوراء يكفر العام الذي قبله والذي بعده، وصوم عرفة يكفر العام الذي قبله.
قلت: رجاله ثقات، لكن خولف في سنده ومتنه. لهذا قال الحافظ ابن حجر في تعليقه على المطالب: هذا إسناده مقلوب، ومتن مقلوب، أما الإسناد فالصواب حرملة بن إياس، هكذا أخرجه أحمد وغيره، وأما المتن فالصواب أن يوم عرفة هو الذي يكفر السنتين، وعاشوراء يكفر سنة، كذا أخرجه مسلم وغيره من وجه آخر، عن أبي قتادة -رضي الله عنه-. اهـ.
قال مسلم في صحيحه (٢/ ٨٢٠)، وفي هذا الحديث من رواية شعبة قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين والخميس؟ فسكتنا، عن ذكر الخميس لما نراه وهما. اهـ.
قلت: وبيان ذلك أن زيادة: الخميس رواها مسلم (٢/ ٨١٩ - ٨٢٠) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن غيلان بن جرير، سمع عبدالله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة به، وفيه قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين؟ … ، وتابع محمد بن جعفر، يحيى بن سعيد، قال: ثنا شعبة به مرفوعا، وفيه قال: صوم الاثنين والخميس. قال: ذاك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه.
وخالفهم كلا من، النضر بن شميل، وشبابة، ومعاذ العنبري، كلهم، عن شعبة به. كما عند مسلم (٢/ ٨٢٠)، ولم يذكر لفظه.