فسألته عنه فخلطه علي، قال سفيان: لم نجد شيئا يشد هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه، وقال سفيان: وكان إسماعيل إذا حدث بهذا الحديث يقول: عندكم شيء تشدونه به .... اهـ. وقد جعله السخاوي مثالا للمضطرب.
فقد قال في فتح المغيث (١/ ٢٧٦): حكى غير واحد من الحفاظ، كالنووي في الخلاصة، وابن عبدالهادي، وغيره من المتأخرين، باضطراب سنده، بل عزاه النووي للحفاظ، وقال الدارقطني: لا يثبت، وقال الطحاوي: لا يحتج بمثله، وتوقف الشافعي فيه في الجديد، بعد أن اعتمده في القديم، لأنه مع اضطراب سنده، زعم ابن عيينة أنه لم يجيء إلا من هذا الوجه، ولم يجد شيئا يشده به، لكن صححه ابن المديني، وأحمد، وجماعة، منهم ابن حبان، والحاكم، وابن المنذر، وكذا ابن خزيمة. اهـ.
وقال عبدالحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٥): صحح أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني هذا الحديث، وضعفه غيرهما من أجل رواية أبي عمرو محمد بن عمرو بن حريث له، عن جده حريث، ويقال: أبو محمد بدل أبي عمرو. ولم يقل مالك ولا أبو حنيفة ولا الليث بالخط، وقد روي حديث الصلاة إلى الخط، عن أبي هريرة من طريق لا يصح، ولا يثبت الحديث، ذكر ذلك الدارقطني ..... اهـ. وقد عمد أبو زرعة إلى الترجيح. فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (٥٣٤) سئل أبو زرعة، عن حديث اختلف الرواة، عن إسماعيل بن أمية، فروى عبدالوارث، ومعمر، وبشر بن المفضل، وابن علية، وحميد بن الأسود، كلهم، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو محمد بن حريث، عن جده، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا صلى