إبراهيم: يرويه عنه، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله؛ فأدخل بين شقيق وعبدالله: مسروقا. وخالفه هناد؛ فأسقطه من بينهما، موافقا في ذلك ابن أبي شيبة. ثم اتفقا- أعني: إبراهيم وهنادا- في الشك في التحديث، بدل العنعنة، لكنهما اختلفا في محله. فإبراهيم جعله في رواية شقيق، عن مسروق؛ أي: هل قال شقيق: حدثني مسروق، أم قال: عن مسروق؟!. وهناد جعله في رواية الأعمش، عن شقيق. هذا هو الظاهر مما ذكره المصنف رحمه الله؛ وقد فهم صاحب العون خلاف ما بينا من تعيين مكان الشك!، وهو خطأ واضح لاحاجة لبيانه؛ فنكتفي بالإشارة إليه، فمن شاء التحقق؛ فليراجعه بنفسه، ثم ليقابله بما ذكرنا؛ يتبين له صواب ما ذهبنا إليه. وقد تابع هنادا: محمد بن حماد: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق- أوحدثه عنه-. أخرجه البيهقي (١/ ١٣٩) من طريق الحاكم، وهو في المستدرك (١/ ١٣٩)، والصواب رواية ابن أبي شيبة؛ لأنه لا اضطراب فيها، ولأن أبا معاوية قد وافقه عليها، في رواية أحمد بن منيع، وأحمد بن عبد الجبار، كلاهما، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبدالله. أخرجه الحاكم (١/ ١٣٩ و ١٧١)، وقد تابعه على الصواب: سفيان بن عيينة، عن الأعمش … به. أخرجه الحاكم، وعنه البيهقي. فالحديث صحيح على شرط الشيخين؛ وكذلك صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. والحديث أخرجه البيهقي من طريق المصنف. وأخرجه الحاكم من طريق موسى بن إسحاق الأنصاري: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك، وجرير، عن الأعمش … به. ثم أخرجه، هو وابن ماجه (١/ ٣٢٣) من طريقين آخربن، عن عبدالله بن إدريس … به؛ ولفظ ابن ماجه: قال: أمرنا أن لا نكف