اللبون. قال: وهو غلط. وقال في خلافياته: كذا رواه رحمه الله، وهو الأوحد في عصره في هذا الشأن وهو واهم فيه، والجواد ربما يعثر. قال: وقد رأيته في كتاب ابن خزيمة وهو إمام في رواية وكيع، عن سفيان بإسناده كذلك بني لبون. وفي رواية: سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي مجلز، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، كذلك بني لبون. ورواه من حديث ابن أبي زائدة، عن أبيه وغيره، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن ابن مسعود كذلك بني مخاض فإن كان ما روياه محفوظا فهو الذي نميل إليه، وصارت الروايات فيه، عن ابن مسعود متعارضة، ومذهب عبدالله مشهور في بني المخاض. وقد اختار ابن المنذر في هذا مذهبه، واحتج بأن الشافعي إنما صار إلى قول أهل المدينة في دية الخطأ؛ لأن الناس قد اختلفوا فيه، والسنة، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وردت مطلقة بمائة من الإبل غير مفسرة، واسم الإبل يتناول الصغار والكبار، فالتزم القاتل أقل ما قالوا إنه يلزمه، وكان عنده قول أهل المدينة أقل ما قالوا فيها، وكأنه لم يبلغه قول ابن مسعود، فوجدنا قول عبدالله أقل ما قيل فيها لأن بني المخاض أقل من بني اللبون واسم الإبل يتناوله، فكان هو الواجب دون ما زاد عليه، وهو قول صحابي فهو أولى من غيره.
قال البيهقي: وقد روي حديث ابن مسعود من وجه آخر مرفوعا، ولا يصح رفعه … فذكره من رواية أبي داود وغيره كما مر، قال: وقال أبو داود: هو قول عبد الله. يعني إنما روي من قول عبدالله موقوفا غير مرفوع. ثم نقل البيهقي، عن الدارقطني ما قاله في خشف والحجاج، ثم قال: وكيفما كان فالحجاج غير محتج به، وخشف مجهول، والصحيح أنه موقوف على عبدالله بن مسعود، والصحيح، عن عبدالله أنه جعل أحد أخماسها بني