للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَسَمِعْتُ ‌أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَذَكَرُوا

⦗٢٣٤⦘

مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، فَذَكَرُوا فِيهِ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ، فَقُلْتُ: فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ؟ فَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. حَدَّثَنَا ‌حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ‌الْمُعَارِكُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ ‌أَبِيهِ ، عَنْ ‌أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ آوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ» قَالَ: فَغَضِبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ: اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ، اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ، مَرَّتَيْنِ.

وَإِنَّمَا فَعَلَ هَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِضَعْفِ إِسْنَادِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ جِدًّا فِي الْحَدِيثِ.

فَكُلُّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثٌ مِمَّنْ يُتَّهَمُ أَوْ يُضَعَّفُ لِغَفْلَتِهِ وَكَثْرَةِ خَطَئِهِ، وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ- فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ.

وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَنِ الضُّعَفَاءِ، وَبَيَّنُوا أَحْوَالَهُمْ لِلنَّاسِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>