بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ "
قُلْتُ: ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَمْنَ بَعْدَهُمْ إِلَى تَرْكِ الْجَهْرِ بِالتَّسْمِيَةِ، بَلْ يَسِرُّ بِهَا، مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الْفَاتِحَة: ١]، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالْحَدَثَ، قَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَ عُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقُولُهَا، فَلا تَقُلْهَا إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ، فَقُلْ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الْفَاتِحَة: ٢].
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُجْهَرُ بِالتَّسْمِيَةِ لِلْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ جَمِيعًا، وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَاحْتَجُّوا بِمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.