تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالَطَ كِلابًا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا، فَأَمْسَكْنَ، وَقَتَلْنَ، فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِذَا رَمَيْتَ الصَّيْدَ، فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ، فَكُلْ، إِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ، فَلا تَأْكُلْ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ
قَالَ الإِمامُ: هَذَا الْحدِيث يتَضَمَّن فَوَائِد من أَحْكَام الصَّيْد مِنْهَا: أَن من أرسل كَلْبا على صيد، فَأَخذه وَقَتله، يكُون حَلَالا، وكذلِك جمِيع الْجَوَارِح المعلّمة من الفهد والبازي والصقر وَالْعِقَاب وَنَحْوهَا.
وَالشّرط أَن تكون الْجَارِحَة مُعلّمة، وَلَا يحلُّ قتيلُ غيْر المعلّم.
لِما رُوِي عنْ مجَالد، عنِ الشّعْبِيِّ، عنْ عدي بْن حَاتِم، أنّ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا علّمْت مِنْ كلْبٍ، أوْ بازٍ ثُمّ أرْسلْتهُ، وذكرْت اسْم اللهِ عليْهِ فكُلْ مِمّا أمْسك عليْك».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.