كَالْمُضْطَرِّ، فَأَضَافَ الْفِعْلَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الصَّائِمِ: «مَنْ نَسِيَ فَأَكَلَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّما أَطْعَمَهُ اللَّهُ».
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: أَنَّ اللَّهَ لَمَّا رَزَقَ وَأَغْنَمَ هَذِهِ الإِبِلَ، لَمْ يَسعنِي أَنْ أَمْنَعَكُمُوهَا، فَكَأَنَّهُ حَمَلَكُمْ، إِذْ لَيْسَ لِي مَالٌ أَحْمِلُ عَلَيْهِ أَبْنَاءَ السَّبِيلِ.
٢٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ همَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ لأَنْ يلج أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثم لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
قَوْلُهُ: «يَلِجَّ»: مِنَ اللَّجَاجِ، يَقُولُ: إِقَامَتُهُ عَلَى الْيَمِينِ، وَتَرْكُ التَّحَلُّلِ بِالْكَفَّارَةِ أَكْثَرُ إِثْمًا مِنَ التَّحَلُّلِ، فَكَأَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِالتَّحَلُّلِ إِذَا رَأَى التَّحَلُّلَ خَيْرًا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَلِجُّ، فَلا يُكَفِّرُ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ صَادِقٌ فِيهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.