وَتَاللَّهِ، وَوَاللَّهِ.
وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا هَا اللَّهِ إِذًا.
وَالْيَمِينُ بِصِفَاتِ الذَّاتِ، كَقَوْلِهِ: وَعَظَمَةِ اللَّهِ، وَجَلالِ اللَّهِ، وَعِزَّةِ اللَّهِ، وَقُدْرَةِ اللَّهِ، وَكِبْرِيَاءِ اللَّهِ، وَعِلْمِ اللَّهِ، وَكَلامِ اللَّهِ، فَهَذَا كُلُّهُ يَمِينٌ، سَوَاءٌ أَرَادَ بِهِ الْيَمِينَ، أَوْ أَطْلَقَ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ، أَوْ لَعَمْرُ اللَّهِ، فَهُوَ يَمِينٌ إِذَا أَرَادَ بِهِ الْيَمِينَ، أَوْ أَطْلَقَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: «وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ»، وَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ الْيَمِينِ، فَلَيْسَ بِيَمِينٍ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ صِفَاتِ الذَّاتِ.
وَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ، فَلَيْسَ بِيَمِينٍ إِلا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْيَمِينَ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: شَهِدْتُ بِاللَّهِ، أَوْ أَشْهَدُ بِاللَّهِ، أَوْ عَزَمْتُ بِاللَّهِ، أَوْ أَعْزِمُ بِاللَّهِ، فَلا يَكُونَ يَمِينًا إِلا أَنْ يُرِيدَهُ، وَلَوْ قَالَ: أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ، أَوْ حَلَفْتُ بِاللَّهِ، أَوْ أُقْسِمُ بِاللَّهِ، أَوْ أَحْلِفُ بِاللَّهِ، فَإِنْ أَرَادَ بِالأَوَّلِ إِخْبَارًا عَنْ يَمِينٍ فِي الْمَاضِي، أَوْ أَرَادَ بِالثَّانِي وَعْدَ يَمِينٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، فَلَيْسَ بِيَمِينٍ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِمَا يَمِينًا فِي الْوَقْتِ، فَهُوَ يَمِينٌ، وَإِنْ أَطْلَقَ، فَفِيهِ قَوْلانِ.
وَلَوْ قَالَ: شَهِدْتُ أَوْ أَشْهَدُ، أَوْ عَزَمْتُ، أَوْ أَعْزِمُ، أَوْ أَقْسَمْتُ، أَوْ أُقْسِمُ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِذِكْرِ اللَّهِ، فَلَيْسَ بِيَمِينٍ، وَإِنْ نَوَاهُ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: كُلُّهَا يَمِينٌ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ أَصْحَابُنَا يَنْهَوْنَنَا، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ أَنْ نَحْلِفَ بِالشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ.
وَلَوْ قَالَ: وَخَلْقِ اللَّهِ، وَرِزْقِ اللَّهِ، فَلَيْسَ بِيَمِينٍ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ، فَهُوَ يَمِينٌ مَكْرُوهَةٌ، وَأَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَلا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.