الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو المبين لأمر الله بقوله وفعله -صلى الله عليه وسلم-، فثبت من ذلك أن فرض الرجلين هو الغسل إذا لم يكن عليهما خف (١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أن فرض الرجلين المسح- بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}. (٢) بخفض الأرجل، معطوفة على الرؤوس، ويكون تأويل ذلك: امسحوا برؤوسكم وأرجلكم، فيكون المأمور به في الآية مسح الأرجل دون غسلها.
وقد قرأها بالخفض ابن عباس -رضي الله عنه- في رواية، وروي ذلك عن أنس -رضي الله عنه-، وعكرمة، والحسن البصري، والشعبي، وبعض الآخرين (٣).
ويؤكد أن المراد بالآية المسح، ما روي:
١ - عن أنس -رضي الله عنه- أنه قال:(نزل القرآن بالمسح، والسنة الغسل)(٤).
٢ - عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال:(الوضوء غسلتان ومسحتان)(٥).
(١) انظر: صحيح ابن خزيمة ١/ ٨٥؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١١٧؛ فتح الباري ١/ ٣٥٥؛ فتح القدير للشوكاني ٢/ ٢٤. (٢) سورة المائدة، الآية (٦). (٣) انظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٧ - ٦٠؛ الأوسط ١/ ٤١١ - ٤١٢؛ شرح معاني الآثار ١/ ٤٠؛ أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٤٣٣؛ أحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٥٧٧؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦/ ٩٢؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢٥؛ فتح القدير للشوكاني ٢/ ٢٤. (٤) انظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٨. وصححه ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٥. (٥) انظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٨؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١١٧؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢٥.