وأما ورود ذلك بلفظ (فقد وجب عليه الوضوء) فلعله من تعبير بعض الرواة؛ حيث إن الأكثر رروه بلفظ:(فليتوضأ) فلعل بعض الرواة فهم منه أنه للوجوب فعبر بلفظ: (فقد وجب عليه الوضوء)(٢).
ثانياً: بأنه يمكن أن يكون المراد بالوضوء في هذه الأحاديث غسل اليد؛ فإنه يسمى كذلك وضوءا، وبذلك يجمع بين الأحاديث (٣).
وأجيب عنه بما يلي:
١ - بأن الوضوء إذا ورد في الشريعة مطلقاً، فإنما يراد به الوضوء الشرعي، لا غسل اليد (٤).
٢ - أنه يرده ورود الحديث بلفظ:(من مس ذكره فليتوضأ وضوءه للصلاة)(٥).
(١) انظر: مجموع الفتاوى ٢١/ ٢٤١؛ الشرح الممتع ١/ ٢٣٣؛ مجموع الفتاوى لابن العثيمين ١١/ ٢٠٣. (٢) راجع تخريج حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- فقد رواه أحمد، وابن شاهين في رواية، وابن عبد البر، بلفظ: (فقد وجب عليه الوضوء) أما الباقون فرووه بلفظ: (فليتوضأ). (٣) انظر: المحلى ١/ ٢٢٣؛ المبسوط ١/ ٧٢؛ بدائع الصنائع ١/ ١٣٣؛ حاشية ابن عابدين ١/ ٢٥٠. (٤) انظر: المحلى ١/ ٢٢٣. (٥) أخرجه من طريق بسرة: ابن حبان في صحيحه ص ٤٠٢، والدارقطني في سننه ١/ ١٤٦، وابن حزم في المحلى ١/ ٢٢٤. وأخرجه من طريق ابن عمر وأبي هريرة، الدارقطني في سننه ١/ ١٤٧.