١ - أن طلق بن علي -رضي الله عنه- قدم المدينة غير مرة.
٢ - أن طلق بن علي -رضي الله عنه- شارك في بناء المسجد النبوي، لكن لا يوجد ما يصرح بأن ذلك كان في البناء الأول.
٣ - لا يثبت ما يدل على أن سماعه لحديث:(هل هو إلا بضعة منك) كان عند مشاركته
في بناء المسجد النبوي، بل حديث:(هل هو إلا بضعة منك) حديث مستقل، وحديث مشاركته في بناء المسجد حديث مستقل، وليس هما حديثاً واحداً (٢).
خامساً: أن أهل العلم ذكروا أن التاريخ لا يُعلم بتقدم إسلام الرواي، وتقدم أخذه، وأن ذلك لا يكون دليلاً على النسخ (٣).
ثانياً: - من وجوه الاستدلال على النسخ- إن حديث إيجاب الوضوء
(١) انظر للمقارنة بين الروايتين-الرواية في بناء المسجد، والرواية في عدم الوضوء من مس الذكر- حتى يظهر أن رواية البيهقي مدرجة، ما يلي: سنن أبي داود ص ٣٢، وسنن الترمذي ص ٣١، وسنن النسائي ص ٣٥، وسنن ابن ماجة ص ٩٩، وصحيح ابن حبان ص ٤٠٢، ٤٠٣، والمعجم الكبير للطبراني ٨/ ٣٩٦ - ٤٠٢، وسنن الدارقطني ١/ ١٤٩. (٢) يظهر ذلك بالرجوع إلى تخريج الحديثنين. (٣) انظر: نيل الأوطار ١/ ١٩٨؛ الشرح الممتع ١/ ٢٣٤.