ثانياً- أنه قد روي عن طلق -رضي الله عنه- أحاديث تدل على أنه كان في المدينة في غير العام الأول من الهجرة، ومن ذلك:
١ - عن طلق بن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فافطروا، فإن أغمي عليكم فأتموا العدة»(١).
وصوم رمضان فرض في السنة الثانية إجماعًا (٢).
٢ - عن طلق بن علي -رضي الله عنه- قال: جلسنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاء وفد عبد القيس فقال:«ما لكم قد اصفرت ألوانكم وعظمت بطونكم وظهرت عروقكم؟» قال: قالوا: أتاك سيدنا فسألك عن شراب كان لنا موافقاً فنهيته
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢٦/ ٢١٨، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٣٨، والطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٥٠. وفي سنده محمد بن جابر السحيمي، ضعفه ابن معين، والنسائي، ويعقوب بن سفيان، والعجلي. وقال البخاري: ليس بالقوي. وقال هو وكذلك الإمام أحمد: له مناكير. وقال الذهلي: لا بأس به. وقال عمرو بن علي: صدوق كثير الوهم متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ساء حفظه في الآخرة وذهبت كتبه. وقال ابن حجر: صدوق ذهبت كتبه فساء حفظه، وخلط كثيراً، وعمي فصار يلقن، ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة. انظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٤٩٦؛ المغني في الضعفاء ٢/ ٢٧٤؛ تهذيب التهذيب ٩/ ٧٥؛ التقريب ٢/ ٦١. لكن الحديث له شاهد صحيح من حديث ابن عمر وأبي هريرة -رضي الله عنهم-. انظر: صحيح البخاري ص ٣٧٦، ٣٧٧، ح (١٩٠٦) و (١٩٠٩). (٢) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢٤٢؛ المجموع ٦/ ١٦٣؛ فتح الباري ٤/ ٢٩٠؛ الإنصاف ٧/ ٣٢٣؛ الدر المختار ٣/ ٢٩٦.