لعبد يزيد:«طلقها» ففعل، ثم قال:«راجع امرأتك أم ركانة وإخوته» فقال: إني طلقتها ثلاثاً يا رسول الله، قال: «قد علمت، راجعها، وتلا:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}[الطلاق: ١](١).
رابعاً: حديث سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- في قصة عويمر العجلاني (٣)، وفيه: قال سهل: (فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما فرغا قال
(١) أخرجه أبو داود في سننه ص ٣٣٣، كتاب الطلاق، باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث، ح (٢١٩٦)، وعبد الرزاق في المصنف ٦/ ٣٩١، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٣٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٥٥٥. قال أبو داود بعد ذكر الحديث: (وحديث نافع بن عجير وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه عن جده، أن ركانة طلق امرأته البتة فردها إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- أصح؛ لأنهم ولد الرجل، وأهله أعلم به، إن ركانة طلق امرأته البتة فجعلها النبي -صلى الله عليه وسلم- واحدة). وقال الحاكم: (صحيح الإسناد)، وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: (محمد بن عبد الله بن أبي رافع واه، والخبر خطأ، عبد يزيد لم يدرك الإسلام). وحسنه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٣٣٣. وقال في إرواء الغليل ٧/ ١٤٤: (وهذا الإسناد وإن كان ضعيفاً لجهالة البعض من بني رافع أو ضعفه لكنه قد توبع) ثم ذكر الحديث السابق في متابعته. (٢) سورة البقرة، الآية (٢٣٠). (٣) هو: عويمر بن الحارث بن زيد بن جابر، العجلاني. انظر: الإصابة ٢/ ١٣٩٣.