١ - إن حديث عائشة -رضي الله عنها- هذا يتضمن شيئين: حكماً، وكونه قرآناً، فما ثبت من الحكم يثبت بالأخبار الصحيحة، وأما ما فيه من كونه قرآناً فهذا لم نثبته ولم نتصور أن ذلك قرآن؛ لأنه مما نسخ رسمه، وبقي حكمه (٢).
٢ - إنه من القراءة الشاذة، والقراءة الشاذة إذا صح النقل بها عن الصحابة فإنه يجوز الاستدلال بها في الأحكام، وقد نقل بعض أهل العلم إجماع العلماء عليه (٣).
ب-إن حديث عائشة-رضي الله عنها-في رضاعة سالم، ليس في بعض طرقه ذكر العدد، وإنما فيه قوله -صلى الله عليه وسلم-: «أرضعيه»، ثم يحتمل أنه كان في رضاع الكبير؛ لذلك كانت أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- غير عائشة تعتقد خصوصية ذلك بسالم؛ فلذلك لا يصح الاستدلال منه على عدم حصول
التحريم بأقل من
(١) انظر: شرح مشكل الآثار-تحفة-٤/ ١٠٧، ١٠٨؛ أحكام القرآن للجصاص ٢/ ١٥٨؛ التمهيد ١١/ ٣٨٢؛ مجموع الفتاوى ٣٤/ ٤٢؛ زاد المعاد ٥/ ٥٧٣، ٥٧٤؛ فتح القدير ٣/ ٤٤٠؛ فتح الباري ٩/ ٥٦. (٢) انظر: مجموع الفتاوى ٣٤/ ٤٢؛ زاد المعاد ٥/ ٥٧٣؛ نيل الأوطار ٦/ ٤٣٤؛ المجموع ٢٠/ ٦٦. (٣) انظر: مجموع الفتاوى ٣٤/ ٤٢، ٤٣؛ زاد المعاد ٥/ ٥٧٣، ٥٧٤.