اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}. (١) فإن المراد به نكاح المتعة؛ لذلك قرأه أبي بن كعب، وابن عباس-رضي الله عنهم-وسعيد بن جبير:{فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ -إلى أجل مسمى- فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}(٢)، ثم نسخت بالقرآن، فروي عن عليّ -رضي الله عنه- أنه قال:«نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المتعة»، وقال:(إنما كانت لمن لم يجد، فلما أنزل الله عز وجل النكاح، والطلاق، والميراث بين الزوج والمرأة، نُسخت)(٣).
وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً: «إن الله حرم (أو هدم) المتعة بالطلاق والنكاح والعدة والميراث» (٤).
وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال:(نسخها الطلاق والعدة والميراث)(٥).
وقال سعيد بن المسيب:(نسخها الميراث)(٦).
وروي كذلك نسخ المتعة بالقرآن عن: عائشة، وابن عباس-رضي الله
(١) سورة النساء، الآية (٢٤). (٢) انظر: جامع البيان ٤/ ٢٣٦٠، ٢٣٦١؛ الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ١٠٥؛ الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٢٥. (٣) سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ. (٤) سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ. (٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/ ٥٠٥؛ وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز ص ٧٩. (٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/ ٥٠٥، والنحاس في ناسخ القرآن ومنسوخه ص ١٠٦.