وهو مذهب المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
وروى ذلك عن طلحة بن عبيد الله، وابن عمر، وأبي هريرة، وأنس بن مالك-رضي الله عنهم-. وقال به عمر بن عبد العزيز، والليث، وأكثر أهل العلم (٤).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو جواز بيع الحاضر للبادي إلا أن يكون فيه ضرر على أهل البلد فيكره- بما يلي:
أولاً: الأحاديث التي فيها أن الدين النصيحة، وقد سبق ذكر بعضها في دليل القول بالنسخ.
ثانياً: الأحاديث التي فيها النهي عن بيع الحاضر للبادي، ومنها: عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-قال:(نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يبع حاضر لباد)(٥).
(١) انظر: المعونة ٢/ ١٠٣٣؛ التمهيد ١٢/ ٢٧٥؛ بداية المجتهد ٣/ ١٢٢٩، ١٢٣٠؛ جامع الأمهات ص ٣٥٠. (٢) انظر: مختصر المزني ص ١٢٥؛ الحاوي ٥/ ٣٤٦، ٣٤٧؛ البيان ٥/ ٣٥٠؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ١٥؛ روضة الطالبين ص ٥٣٢. (٣) انظر: المغني ٦/ ٣٠٩، ٣١٠؛ الشرح الكبير ١١/ ١٨٤؛ الممتع ٣/ ٥٤؛ الإنصاف ١١/ ١٨٤. (٤) انظر: المحلى ٧/ ٣٨١ - ٣٨٣؛ المغني ٦/ ٣٠٩؛ فتح الباري ٤/ ٤٤٨. (٥) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤٢٥، كتاب البيوع، باب من كره أن يبيع حاضر لباد، ح (٢١٥٩).