مثاله: نسخ وجوب الوضوء لكل صلاة إلى الاستحباب (١).
الوجه الثالث: أن ينسخ من الوجوب إلى الإباحة.
مثاله: نسخ وجوب الوضوء مما مست النار إلى الإباحة (٢).
القسم الثاني: المندوب والمستحب
وهذا القسم يقع نسخه كذلك على ثلاثة أوجه، وهي:
الوجه الأول: أن ينسخ من الندب والاستحباب إلى الوجوب.
مثاله: الصوم في رمضان، فإن صومه كان مستحباً، وكان جائزاً لمن افتدى أن يتركه ثم نُسخ ذلك بوجوب الصوم في رمضان في حق الصحيح المقيم (٣).
الوجه الثاني: أن ينسخ من الندب والاستحباب إلى التحريم.
مثاله: الإعراض والصفح عن المشركين واللطف بهم، فإن ذلك كان مستحباً ومندوباً في أول الإسلام، ثم نسخ ذلك بالأمر بقتالهم (٤).
الوجه الثالث: أن ينسخ من الاستحباب والندب إلى الإباحة (٥).
(١) راجع المصدر السابق. (٢) المصدر السابق. والمسألة مختلف فيها، وسيأتي تفصيلها في مبحث آداب الوضوء ونواقضه. (٣) انظر: نواسخ القرآن ١/ ١٢٩. (٤) المصدر السابق. وسيأتي في مبحث الجهاد تفصيل القول في المسألة وأقوال أهل العلم فيها. (٥) ذكر ابن الجوزي في نواسخ القرآن ١/ ١٢٩، مثالاً لهذا القسم نقلاً عن شيخه ابن الزاغوني، فقال: (مثل نسخ استحباب الوصية للوالدين بالإباحة). وهذا غير صحيح؛ لأنه جاء النهي عن الوصية للورثة في الحديث الصحيح، وقد سبق ذكره.