أَيهَا النَّاس؛ من كَانَ يعبد مُحَمَّدًا فَإِن مُحَمَّدًا قد مَاتَ، وَمن كَانَ يعبد الله فَإِن الله حيّ لَا يَمُوت. أَيهَا النَّاس؛ ألأن كثر أعداؤكم وَقل عددكم ركب الشَّيْطَان مِنْكُم هَذَا الْمركب؟ وَالله لَيظْهرَن الله هَذَا الدّين على الْأَدْيَان كلهَا وَلَو كره الْمُشْركُونَ. قَوْله الْحق ووعده الصدْق: " بل نقذف بِالْحَقِّ على الْبَاطِل فيدمغه فَإِذا هُوَ زاهق وَلكم الويل مِمَّا تصفون " و " كم من فِئَة قَليلَة غلبت فِئَة كَثِيرَة بِإِذن الله وَالله مَعَ الصابرين ". أَيهَا النَّاس. لَو أفردت من جمعكم لجاهدتم فِي الله حق جهاده حَتَّى ابلغ من نَفسِي عذرا، أَو أقتل مقتلاً. أَيهَا النَّاس؛ لَو مَنَعُونِي عقَالًا لجاهدتم عَلَيْهِ، واستعنت بِاللَّه فَإِنَّهُ خير معِين. ثمَّ نزل فَجَاهد فِي الله حق جهاده حَتَّى أذعن الْعَرَب بِالْحَقِّ. وَقَالَ لأبي بكر رجل: وَالله لأشتمنك شتماً يدْخل مَعَك قبرك. قَالَ: " مَعَك يدْخل وَالله لَا معي ". وَقَالَ: وَالله إِن عمر لأحب النَّاس إليّ. ثمَّ قَالَ: كَيفَ قلت؟ فَقَالَت عَائِشَة: قلت: وَالله إِن عمر لأحب النَّاس إليّ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ أعزّ الْوَلَد ألوط. وَمر بِعَبْد الرَّحْمَن ابْنه وَهُوَ يماظّ جاراً لَهُ، فَقَالَ: لَا تماظّ جَارك فَإِنَّهُ يبْقى وَيذْهب النَّاس. وشكي إِلَيْهِ بعض عماله، فَقَالَ: أَنا اقيد من وزعة الله؟ وَكَانَ من كَلَامه فِي خطبَته يَوْم الْجُمُعَة: الوحاء الوحاء النَّجَاء النَّجَاء. وراءكم طَالب حثيث مره سريع. تَفَكَّرُوا عباد الله، فِيمَن كَانَ قبلكُمْ: أَيْن كَانُوا أمس؟ وَأَيْنَ هم الْيَوْم؟ أَيْن الشَّبَاب الوضاء المعجبون بشبابهم، صَارُوا كلا شَيْء. أَيْن الْمُلُوك الَّذين بنوا الحوائط وَاتَّخذُوا الْعَجَائِب؟ فَتلك بُيُوتهم خاوية بِمَا ظلمُوا، وهم فِي ظلمات الْقُبُور، " هَل تحس مِنْهُم من أحد أَو تسمع لَهُم ركزاً "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.