ذكر أَن ابْن سيابة كَانَ عِنْد كَاتب من كتاب الْمهْدي فَسَأَلَهُ حَاجَة فَمَنعه، وجر الْكَاتِب دواته فضرط فَقَالَ: ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم. فَقَالَ ابْن سيابة: إِذا أذنبوا قَالُوا مقادير قدرت ... وَمَا الْعَار إِلَّا مَا تجر المقادر دخل إعرابي على يزِيد وَهُوَ يتغدى فَقَالَ لأَصْحَابه أفرجو لأخيكم فَقَالَ الْأَعرَابِي: لَا حَاجَة لي إِلَى ذَلِك أَن أطنابي وَالْحَمْد لله طوال، فَلَمَّا جلس وتهيأ ليَأْكُل، ضرط، فَقَالَ لَهُ يزِيد واستضحك: مَا أَظن إِلَّا طنباً من أطنابك قد انْقَطع. وعطس رجلٌ فضرط وَأَرَادَ بعض جُلَسَائِهِ أَن يَقُول: يَرْحَمك الله، فَقَالَ: ضرطت وَالله. فَقَالَ: صدقت وَالله. وحَدثني بعض مَشَايِخ الْكتاب بِالريِّ: لما مَاتَ ابْن فراشكين صَاحب جَيش خُرَاسَان بِالريِّ، قَامَ بِالْأَمر بعده وَاحِد كَانَ يُقَال لَهُ نبال غز قَالَ: فَكُنَّا بَين يَدَيْهِ يَوْمًا إِذا تقدم صَاحب الْبَرِيد، وَقَالَ لَهُ: أَيهَا الْأَمِير قد نزل ركن الدولة خَارِجا من أصفهان طامعاً فِي الرّيّ، قَالَ: وَتغَير لَونه وتحرك وضرط، وَأَرَادَ أَن يَسْتَوِي قَاعِدا فضرط ضرطةً أُخْرَى وَثلث وَربع، فَقَالَ لَهُ صَاحب الْبَرِيد: الرجل منا بعد على ثَمَانِينَ فرسخاً. قَالَ: فَغَضب وَقَالَ لَهُ: يَا فَاعل تقرر أَنِّي أضرط هُوَ ذَا من الْفَزع؟ أَنا إِنَّمَا أضرط من الْغَضَب. وضرط بعض جلساء الصاحب رَحمَه الله فِي مَجْلِسه وَكَانَ مَعَه على سَرِير، فَخَجِلَ وَأَرَادَ أَن يدْفع عَن نَفسه، فَقَالَ: هُوَ صرير التخت. يَعْنِي السرير، فَقَالَ الصاحب: بل هُوَ صرير التحت. وَكَانَ يتَكَلَّم يَوْمًا فِي مَسْأَلَة من الْأَصْوَات فضرط بعض الْحَاضِرين فَقَالَ الصاحب: وَهَذَا أَيْضا من الْأَصْوَات، وَمر فِي الْمَسْأَلَة يتَكَلَّم على عَادَته فِيهَا. قيل لبَعْضهِم: لَا تضرط، فَإِن الضراط شؤوم. قَالَ: أَحْرَى أَن أَدَعهُ فِي جوفي. نظر الْحسن الْبَصْرِيّ إِلَى رجل عَلَيْهِ بزَّة سَرِيَّة فَقَالَ: مَا يصنع هَذَا؟ قَالُوا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.