الْأَيَّام، أَو دخلت لحَاجَة فضلا عَن الصَّلَاة، فكلفوني أَن أفرشه طولا فِي جهرمية اشتريها لكم. وَقَالَ يَوْمًا النَّاس لَا يعلمُونَ مَتى يموتون، وَأَنا أعلم مَتى أَمُوت. قَالُوا: وَكَيف علمت؟ قَالَ: أَنا أعلم أَنه إِذا دخل كانون الثَّانِي وهبت الرّيح الْبَارِدَة وَلَيْسَ لي جُبَّة وَمَا أتدثر بِهِ، فَإِنِّي أَمُوت لَا محَالة. وَقيل لَهُ: هَل تعرف الدِّرْهَم وتنقده؟ فَقَالَ: مُنْذُ زمَان رَأَيْته، فَإِذا رَأَيْته رَجَوْت أَن أعرفهُ. وَقع بَينه وَبَين امْرَأَته كلامٌ فَقَالَت لَهُ: قد وَالله شيبتني وبيضت رَأْسِي، فَقَالَ: إِن كنت أَنا بيضت رَأسك، فَمن قلع أسنانك؟ وَصَارَ بعض المجان إِلَى بَاب دَاره ودق الْبَاب، فَلَمَّا دنت امْرَأَته من الْبَاب قَالَ لَهَا: افتحي حَتَّى أَدخل وأنيكك، وَأنْظر أَنْت أطيب أم امْرَأَتي.؟ فَقَالَت: سل عمرا فقد ناكنا جَمِيعًا. وَقَالَ لَهُ يَوْمًا إِنْسَان: مَتى عَهْدك بالنيك؟ فَقَالَ: سل أمك فقد نَسِيته. قيل لبَعض المجان: الْبُشْرَى! فقد رزق الْأَمِير البارحة ابْنا، فَقَالَ: سَمِعت هَذَا الْخَبَر من يَوْمَيْنِ. قيل لَهُ: إِنَّمَا ولد البارحة، كَيفَ سمعته أَنْت من يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: خبر السوء يتَقَدَّم بِثَلَاثَة أَيَّام. صرع امْرَأَة بعض المجان، فَقَرَأَ عَلَيْهَا مثل مَا يقْرَأ المعزم، ثمَّ قَالَ: أمسلم أَنْت أم يَهُودِيّ أم نَصْرَانِيّ.؟ فَأَجَابَهُ الشَّيْطَان على لسانها وَقَالَ: أَنا مُسلم، قَالَ: فَكيف استحللت أَن تتعرض لأهلي وَأَنا مُسلم مثلك؟ قَالَ: لِأَنِّي أحبها، قَالَ: وَمن أَيْن جِئْت؟ قَالَ: من جرجان قَالَ: فَلم صرعتها؟ قَالَ: لِأَنَّهَا تمشي فِي الْبَيْت مكشوفة الرَّأْس. قَالَ: يَا سَيِّدي إِذا كنت بِهَذِهِ الْغيرَة، هلا حملت من جرجان وقاية تلبسها وَلَا تتكشف؟ قَامَ بَعضهم من مجْلِس ليُصَلِّي فَقيل لَهُ: أَي صَلَاة تصليها الأولى أَو الْعَصْر؟ فَقَالَ الماجن وَكَانَ حَاضرا: أَي صَلَاة صلاهَا فَهِيَ الأولى، فَإِنَّهُ مَا صلى غَيرهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.