فلما قرأ عيسى كتابه قال:
فَرَرْتُ إِلَيْكَ مِنْ مِحَنِ اللَّيالِي ... فَسَلَّطْتَ الخُطوبَ بِما شَجاني
فَكُنْتُ كَمَنْ شَكا رَمْضاءَ حَرٍّ ... تَلَذَّعَ بِالتَّيِ تَحْتَ الدُّخانِ
تَعَجَّلْ نُصْرَتِي وَتَحرَّ حَقِّي ... وَمَنْ يَرْضَى المُغَيَّبَ بِالْعِيانِ
وَلَمْ يَرَ مِثْلَكَ الرَّامُونَ طِرْفاً ... يُكَلِّفُ ظالِعاً سَبْقَ الرِّهانِ
إذا ما كُنْتَ للْغِاوِينَ كَهْفاً ... تُعِينُهُمُ فَلَلْتَ شَبا لِسانِي
وَلَوْ أَنِّي تُطاوِعُنِي أَناتِي ... وَتُسْعدُنِي عَلَى رَفْضِ الْهَوانِ
لَما عَطَفَ الزَّمانُ عَلَيْكَ وُدِّى ... وَلَمْ أَلْجأْ إِليْكَ مِنَ الزَّمانِ
مَحَوْتَ بما أَتَيْتَ تُبوتَ حَقِّي ... وَما تَمْحُو سِوىَ آيِ الْقُرانِ
وَلَوْ طاوَعْتُ فِيكَ مَقالَ غَاوٍ ... لَنِلْتَ مَطَالِعَ النَّجْمِ الْيَمانِي
وَأَسلَمْتَ الْخِطابَ إلىَ بَلِيدٍ ... يُجادِلُ عَنْكَ مُنْقَطِعِ الْبَيانِ
وَلكِنِّي صَبَرْتُ النَّفْسَ أَرْجُو ... دُنُوًّا مِنْ بَعِيدٍ غَيْرِ دانِ
يَكُونُ مَنِ اسْتَجارَكَ مِنْ مُلِمٍّ ... كَمحْوَلٍّ عَلَى طَرَفِ اللَّسانِ
يَبِيتُ مُقَلْقَلاً يَطْوِي حَشاهُ ... عَلَى هِمَمٍ بَعُدْنَ مِنْ الأْمانِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.