قَالَ: " وَذكر ثَابت فِي " دلائله " فِي معنى هَذَا: أَنَّك تصيب وتكسب مَا يعجز غَيْرك عَن كَسبه ويعدمه، وَالْعرب كَانَت تتمادح بكسب المَال لَا سِيمَا قُرَيْش ".
قَالَ: " وعَلى هَذَا لَا تكون التَّاء إِلَّا مَفْتُوحَة لِأَنَّهُ معدى لمفعول وَاحِد، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام مجدودا فِي تِجَارَته وخيره بذلك مَشْهُور ".
وَقيل: مَعْنَاهُ تكسب النَّاس مَا لَا يجدونه من معدومات الْفَوَائِد، وَهَذَا معدى إِلَى مفعولين، وَالتَّاء هُنَا مَفْتُوحَة على قَول الْأَكْثَر، وتضم على قَول بَعضهم كَمَا تقدم، وَهَذَا أبلغ [فِي الْمَدْح] وَأشهر فِي خلق نَبينَا عَلَيْهِ السَّلَام قبل النُّبُوَّة وَبعدهَا ".
وَقَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحَافِظ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْفضل:
" قَوْله: وتكسب الْمَعْدُوم، أَي تعطيه وتعاونه على جمع المَال، جعل الْعَاجِز الَّذِي لَا يقدر على السَّعْي فِي التعيش وَتَحْصِيل مَا تزجى بِهِ الْأَيَّام بِمَنْزِلَة الْمَعْدُوم ".
قلت: وَمِنْه قَول أبي الْحسن التهامي: "
(عد ذَا الْفقر مَيتا وكساه ... كفنا بَالِيًا ومأواه قبرا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.